الجمعة. مارس 13th, 2026
0 0
Read Time:7 Minute, 0 Second

حازم سعيد

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_تأسس حزب “البديل من أجل ألمانيا” في 6 فبراير 2013، ، وانطلق بالفعل في 14 أبريل 2013 في العاصمة برلين، دخل حزب “البديل من أجل ألمانيا” البرلمان الألماني (البوندستاغ) كحزب قومي متطرف لأول مرة عام 2017 ويتمتع الحزب بشعبية كبيرة في القسم الشرقي من ألمانيا، يعد البديل لألمانيا القوة السياسية الثالثة في بوندستاغ بعد الاتحاد المسيحي الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي على المستوى الوطني ويحظى بنسبة تتراوح بين (13 و15% ) من نوايا التصويت. في البداية كان البديل لألمانيا مناهضاً لأوروبا، إلا أنه تطوّر فيما بعد فأصبح حزباً مناهضاً للمهاجرين ومعارضاً لميركل ورافضاً بشدة سياسة فتح الحدود وفقا لـ”الشرق الأوسط” في 1ديسمبر 2019.

قيادات  حزب البديل من أجل ألمانيا

أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد “يوجوف” لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من وكالة الأنباء الألمانية في 11 فبراير 2020، أن (48 %) من الألمان يتوقعون أن يتمكن حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي من المشاركة في تشكيل حكومة على مستوى الولايات أو حتى على المستوى الاتحادي خلال السنوات العشرة المقبلة. و(29%) فقط من الألمان لا يتوقعون وصول الحزب للسلطة بحلول عام 2030. وبحسب الاستطلاع، يرى (26%)  من الألمان أن مشاركة “البديل”  في حكومة ولاية أمر سليم، كما لا يرى(19%) من الذين شملهم الاستطلاع مشكلة في أن يشارك الحزب في حكومة على المستوى الاتحادي أيضا. وفي المقابل، رفض (59%) من الألمان مشاركة الحزب اليميني في تشكيل أي حكومة من الأساس.وانتهت الانتخابات الداخلية لحزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي بانتخاب قيادة مزدوجة للحزب. وفيما حافظ “يورغ مويتن” كرئيس للحزب، انتُخب “تينو خروبالا” الذى يحظى بدعم الجناح الأشد تطرفا في الحزب خلفاً لـ”ألكساندرغاولاند” ليتشارك مع “مويتن” في رئاسة الحزب. ويعتبر “خروبالا” المرشح المفضل لغاولاند، الذي يعتبر آخر مؤسسي الحزب اليميني المعادي للإسلام وللاجئين.

كتلة الجناح داخل حزب البديل

تعد كتلة “الجناح” ذات توجه متشدد داخل حزب البديل من أجل ألمانيا، “الجناح” المتطرف في حزب البديل ناشط بشكل خاص في المناطق التي تعاني في الغالب تخلفا اقتصاديا وحيث تعيش قلة من الأجانب الذين نظروا أحيانا إلى وصول لاجئين ومهاجرين باعتباره تهديدا. واستطاعت كتلة “الجناح” داخل الحزب في السيطرة على قرارات الحزب ويتزعمه “بيورن هوكه”. وكتب”هوكة” مقالات بأسماء مستعارة لمجلات النازيين الجدد، وهو استنتاج تمت مشاركته بواسطة وكالة الاستخبارات الداخلية الألمانية وفقا لـ”DW” ، وتعتبر المخابرات الداخلية “هوكه” يمثل تهديداً متطرفاً محتملاً لمشاركته في مظاهرات عامة لحركة “بيغيدا”إلى جانب يمينيين متطرفين معروفين لديه . ويصنف جهاز المخابرات الألمانية “الجناح” كحالة يجب التحقق منها؛ كونها تنطوي على تطلعات يمينية متطرفة.كشفت دراسة لجامعة “لايبتسيغ” الألمانية في  أن ناخبي حزب البديل يميلون نوعا ما إلى قبول “نظرية المؤامرة” أكثر من غيرهم من أتباع الأحزاب الأخرى بألمانيا.وبحسب تصريحات الباحثين، أيّد (60% )من الأشخاص الذين قالوا إنهم يعتزمون انتخاب حزب البديل في الانتخابات البرلمانية القادمة، هذه العبارة تماما أو أيدوها بشكل كبير على الأقل. وكانت نسبة من أيّدوا هذه العبارة بين من أعلنوا ميلهم لحزب اليسار، (37 %). فيما تراجعت نسبة من أيّدوا هذه العبارة إلى واحد من كل خمسة ناخبين فقط بين ناخبي الحزب المسيحي الديمقراطي الذي تنتمي إليه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.وبحسب الدراسة، أعرب (44 % ) من ناخبي حزب البديل الذين شملتهم الدراسة عن اعتقادهم بأن هناك “مؤسسات سرية لديها تأثير كبير على اتخاذ قرارات سياسية”، وبلغت نسبة من يعتقدون ذلك بين أتباع حزب اليسار(38 %) وفقا لـ”قنطرة” في 26 فبراير 2020.

علاقات حزب البديل بالمنظمات اليمينية المتطرفة داخل ألمانيا

أشارت نتائج استطلاع للرأي في ألمانيا إلى أن شعبية حزب “البديل لألمانيا” اليميني المتطرف تراجعت بعد الهجوم على كنيس يهودي في مدينة هاله شرقي البلاد وفقا لـ”روسيا اليوم” فى 12 أكتوبر 2019. وأظهر الاستطلاع الذي شمل (2500) مواطن ألماني وأجرته مؤسسة “فورسا” أن شعبية الحزب انخفضت من (13 إلى 11 %). وحسب استطلاع آخر أجرته المؤسسة ذاتها، اعتبر (90% )من المشاركين فيه أن “البديل لألمانيا” يوفر “التربة الخصبة” لأعمال العنف من قبل مؤيدي اليمين المتطرف ودفع “دينس أوجستين” أحد قيادات حزب البديل تبرعات بقيمة (1200) يورو على الأقل لحركة الهوية في سبتمبر2018، وهي أبرز تنظيم يميني متطرف في أوروبا” ، وأقر “أوجستين” بدفعه أموالا لشخص في حركة الهوية يدعى “دانيال فيس”، وهو نائب رئيس فرع الحركة في ألمانيا . وأشارت إلى أن هناك أزمة أخرى متعلقة بأوجستين تعرض حزب البديل لضغط كبير، وهي دعم الأول العلني على صفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي لفعاليات تنظمها تنظيمات يمينية متطرفة تخضع لرقابة هيئة حماية الدستور “الاستخبارات الداخلية”، باعتبارها تنظيمات عنيفة معادية للنظام وتسعى لتغييره.

علاقة حزب البديل بالأحزاب اليمينية المتطرفة في داخل وخارج أوروبا

استضاف “ماثيو سالفيني”  اجتماعا ضم للمرة الأولى “أندرس فيستسن” عن “حزب الشعب الدنماركي”؛ وأولي كوترو من حزب “الفنلنديين الحقيقيين”، ويورج ميوتن من “البديل لأجل ألمانيا”، وتم الإعلان عن تحالف جديد “لإنقاذ أوروبا”. و احتضنت العاصمة التشيكية براغ وفقا لـ”فرانس24″ في 16 ديسمبر 2017 اجتماعا لقادة أحزاب يمينية متطرفة في أوروبا بينهم “مارين لوبان” والنائب اليميني الهولندي “خيرت فيلدرز”، وبين المشاركين أيضا البلجيكي “جيرولف انيمانز” والبولندي “ميشال ماروسيك” و”ماركوس بريتسل” من حزب البديل من أجل ألمانيا وجانيس أتكينسون التي كانت عضوا في حزب استقلال المملكة المتحدة (يوكيب).يعد ستيف بانون ، صاحب موقع “بريتبارت” وأحد أبرز دعاة حركة “اليمين البديل” المؤمنة بتفوق العرق الأبيض وفقا لـ”فرانس24″ في 15 نوفمبر 2016.عينه الرئيس “دونالد ترامب” كبير المستشارين وكبير المخططين الإستراتيجيين في إدارته ،غير أنه بسبب اختلاف في وجهات النظر بين الاثنين انتهى التعاون بين ترامب وبانون في أغسطس2017. سعى “ستيف بانون”  إلى إنشاء مؤسسة في أوروبا تهدف إلى إطلاق “ثورة” شعبوية يمينية في القارة بالتعاون مع الأحزاب اليمينية المتطرفة لاسيما حزب البديل الألمانى ، بحسب ما أعلن موقع “دايلي بيست” الأميركي في 21 يوليو 2018 ، وأكد “بانون” على نيته  أن يتخذ من بروكسل، عاصمة الاتحاد الأوروبي، مقرا رئيسيا لمنظمته التي سيكون اسمها “الحركة” وأضاف موقع “دايلي بيست” أن “الحركة” يمكن أن تزود شخصيات سياسية يمينية لا تحظى بالضرورة بدعم منظمات فاعلة باستطلاعات واستشارات وأفكار ومقترحات”.

مطالب بمراقبة  حزب البديل من قبل الاستخبارات الداخلية الألمانية

دعا زعيم حزب الخضر “روبرت هابيك” في تصريحات لصحيفة “باساور نويا برس” فى 23 فبراير 2020 إلى وضع حزب البديل  تحت المراقبة. وقال هابيك إن “البديل لألمانيا” يؤجج العنصرية ويروج للتطرف اليميني وفقا لـ”صحيفة الشرق الأوسط”. وطالب الأمين العام للحزب الاشتراكي الديمقراطي “لارس كلينغبايل” بإخضاع حزب البديل لمراقبة هيئة حماية الدستور مطالباً سلطات الأمن باتخاذ قرار عاجل في هذا الشأن. وخرجت مطالبات بمنع نشطاء حزب البديل من شغل وظائف حكومية. وصرح “جيروج ماير” وزير داخلية ولاية “تورينغن”، إن هيئة حماية الدستور على المستوى الاتحادي والمكاتب التابعة لها تسجل حاليا جميع المعلومات وتشكل رأيا سويا حول مراقبة حزب البديل.ويرى “ماير” أنه يتعيّن على السلطات الأمنية اتخاذ قرار سريع فيما إذا كان سيتم مراقبة حزب البديل من قبل الهيئة الألمانية لحماية الدستور أم لا. وأشار ماير إلى أنه يتم التعامل مع حزب البديل برمّته حاليا على أنه “حالة فحص” في نطاق التطرّف اليميني، موضحا أن الهيئة الاتحادية لحماية الدستور تابعت الأمر وأعلنت “الجناح” اليميني القومي الذي تم تأسيسه من قبل الرئيس المحلي لحزب البديل بولاية تورينغن”بورن هوكه” وكذلك منظمة “شباب البديل” على أنهما حالتا اشتباه، وهي المرحلة الأخيرة السابقة لعملية التصنيف على أن يكونا “موضع مراقبة” .

الخلاصة

يعد حزب البديل من أجل ألمانيا الذراع السياسي للجماعات اليمينية المتطرفة كذلك الخلايا والحركات الشعبوية القومية ومن يتبنى أطروحاتها. و يوفر حزب البديل لألمانيا التربة الخصبة  للهجمات الإرهابية على دور العبادة و اللاجئين من قبل مؤيدي اليمين المتطرف عبر خطابات الكراهية والعنف التي يتم بثها وتداولها عبر الإنترنيت ، كذلك من خلال بعض قيادييه في المؤتمرات، ما يساهم بدوره في تأجيج العنصرية وزيادة أعمال العنف . التي من شأنها أدت إلى رفض جميع الأحزاب السياسية  تشكيل حكومة ائتلافية معه ، مايزيد من صعوبة دخول حزب البديل الحكومة، سواء على المستوى الإقليمي أو الوطني.وبالرغم من مراقبة هيئة حماية الدستور للمنظمات والخلايا اليمنية المتطرفة  التي تمثل خطرا على المجتمع الألماني . وحظر بعض الحركات اليمنية المتطرفة كحركة الهوية، ووضع كتلة  “الجناح” التي تعتبر الكتلة الأكثر تطرفا في حزب البديل من أجل ألمانيا على رادار أجهزة الاستخبارات. إلا أن هذه الإجراءات لم تكن كافية لردع  خطر الإرهاب اليميني المتطرف  والذي ازداد مؤخرا في ألمانيا.إن تنامي الفكر اليميني المتطرف داخل ألمانيا لا يتوقف على عوامل داخلية فحسب. بل هناك مجموعة من العوامل الخارجية التي تساعد في تنامي اليمين المتطرف داخل ألمانيا، كازدهار الحركات الشعبوية في أوروبا لاسيما حزب الحرية النمساوي وحركة النجوم الخمس الإيطالية وهو ما يستفاد منه  اليمين المتطرف في تشكيل جبهة موحدة بمساعدة تلك الأحزاب لتحصيل الدعم ومكاسب سياسية تعزز من تواجده على الساحة .لذلك ينبغي اتخاذ إجراءات وقائية للتعامل مع الخطر الصادر عن التيار اليميني المتطرف. تعزيز التعاون بين أجهزة الأمن والقضاء لوضع حزب البديل تحت المراقبة ،اعتماد تشريعات جديدة أكثر صرامة لتنظيم عملية بيع الأسلحة التي يتم استخدامها عادة في هجمات إرهابية. تطهير الأحزاب الألمانية من الأعضاء الذين يحملون فكر اليمين المتطرف.

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code