الأربعاء. مارس 11th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 22 Second

إبراهيم عطا – كاتب فسطيني

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_الآن لم يعد لدينا حديث آخر وكأنه لا يوجد حدث آخر في هذه الدنيا سوى فيروس كورونا أو ” التاج” بالعربي، والذي أصبح اليوم فوق رأس الجميع وبدون استثناء، أن لم يكن بالعدوى والمرض، فبالخوف والهلع، وعندما نقول بلا استثناء فلأنه لا يفرق بين جنسية وأخرى، أو بين منصب وأخر، وقد طال الكثير ممن على رؤوسهم تيجان من رؤساء وشخصيات سياسية و رياضية وفنية وغيرها… انه حقا لسيناريو مرعب ليس بسبب خطورته كفيروس، حتى وان تحول إلى “وباء عالمي”، ولكن لفظاعة الحدث والهالة المرعبة التي تحيط به، خاصة بعد أن أخذت الصورة تتضح وتأكد لنا إننا موجهون وأنهم يقومون باستخدامنا كفئران تجارب من أجل الوصول إلى الكثير من الأهداف والمآرب… كل الدلائل تشير وتفيد إلى أننا لم نصل بعد سوى إلى منتصف الطريق، ولا بد من أن نتساءل من هو المستفيد ومن الذي يشعل هذا الحريق…دول بحالها أصيبت بالشلل، عزل وانعزال، غلق وانغلاق قد يؤدي إلى سقوط وانهيار لدول واقتصادات كانت تعتقد أنها محصنة جدا، ولم تكن مستعدة لمثل هذه السيناريوهات… فهذا الفيروس “التاجي” بريء من الكثير من التهم حتى لو صدقت نظرية تصنيعه او تعديله في مختبرات السي أي إيه، لأنه أقل خطورة من الكثير من إخوته مثل السارس والمرس والايبولا والخنازير وغيرها من الفيروسات التي مرت علينا قبل بضعة سنوات دون أن تثير هذا الكم الهائل من الذعر بيننا… إذن فالمطلوب هو تسليط الضوء والتركيز على هذا المخلوق الصغير و الكبير الأثر والتأثير، وتوسيع مساحة الهلع المصاحبة له والتي قد تكون موجهة من دول ومنظمات عالمية، وهو ما أوصلنا إلى هذه المرحلة من الشلل في معظم نشاطات حياتنا من عمل ودراسة، وأدى لإلغاء الاحتفالات والمؤتمرات والمسابقات وغيرها، بالإضافة إلى منع أو تعليق للكثير من الشعائر الدينية وصلت في بعض الدول إلى تعليق صلاة الجمعة أو منع مواكب دفن الموتى، وقد تصل في الفصل الأخير إلى إلغاء موسم الحج في سابقة لم تحدث عبر التاريخ… وإذا استمر الحال على هذا المنوال مع حرب أسعار النفط التي أدت إلى انهيار وخسائر غير مسبوقة، وهبوط للبورصات المحلية و العالمية، وارتفاع جنوني لبعض المواد، سنرى العالم برمته يدخل في حالة فوضى غير مسبوقة قد تكون مقدمة للحرب المتوقعة لهذا العام والتي قد تؤدي إلى تغيير خريطة العالم… التوقعات تشير إلى ان هلع التاجي قد يستمر للأيام والأسابيع والأشهر المقبلة وقد تتعطل الحياة بشكل كلي ورهيب في العديد من نواحيها، وقد نجد أن الموضوع أكبر منا وما باليد حيلة، ولكن لماذا لا نستفيد من هذه التجربة المرعبة ومن هذا الواقع المفروض علينا، ولماذا لا نأخذ الدروس والعبر ونستعد لما هو قادم؟…فمثلا بإمكاننا العودة لحياة الأسرة وقضاء المزيد من الوقت مع الأهل، وبإمكاننا الرجوع لحياتنا الطبيعية من مأكل ومشرب صحي بعيدا عن كل ما يأتينا من مضار وملوثات من الخارج، وأيضا في تطوير وسائل التعليم عن بعد…فإذا لم يكن بيدنا ما نفعله فعلينا أن نستعد ونقوي من مناعتنا ونحصن مقاومتنا، ونتكاتف ونتضامن مع بعضنا حتى تمر الأزمة “المفتعلة” بأقل الخسائر الممكنة، والله يحفظ الجميع.

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code