ريناس نجيم
غريبان نجلس قبالة بعضنا
نفرقع أصابع الندم
نختلس النظر لتفاصيلنا
تلك التفاصيل المنحدرة
من أصول السنديان
والمتجذرة في قيعان الغيوم
كان الاشتياق سيد المكان
وكانت اللهفة تلقي بـ ظلالها
على مكامن المسافات الحاضرة
التي تكتسح بقوة مكائد المتاهات
وتعيق حركة الفراغ المملوء بالتناهيد
وكأنها غابة أضاعت خارطة السماء
لم يكن خيارها المضي قدما بحثا
عن بدائل تعانق بها كبرياؤها
بيد أن للعتمة رأي آخر
يوازي الضوء
في ممرات الحنين المخضبة بالوحدة
كان المشهد يحبو بمحاذاة اللوم والعتاب
دون أن ينطق
ماذا لو كنا الان سويا
نطلب قهوتنا
وندخن سيجارتنا
تسرق قبلة مني كعادتك عندما
انفض عن كتفك شيء ما
ماذا لو كنا نسرد أحداث يومنا
بتسلسل ممل دون أن يمل أحدنا
ثم نركن إلى ضحكاتنا غير آبهين لغيرنا
كان غيابك نائبة حلت على قلمي
ونكبة أصابت وريد أحرفي
ونزيفا أفرغ محبرتي
وأودى بها إلى التهلكة
نكست أعلام قصائدي
وجلست على حافة ذاكرتي
احاول التقاط صورة
لجميل ما كان بيننا
حل الظلام
واحترقت ذاكرتي
حتى صارت رمادا
وثناترت مع الايام
ذكرياتنا
طلبت فنجان قهوتي على عجل
وعدت إلي على مهل
اعيد تكويني
وارسم هيكلتي
على صلصال عنفواني
ومضيت دون أن التفت
إكراما لي
شبكة المدار الاعلامية الاوروبية…_
