الخميس. فبراير 5th, 2026
1 1
Read Time:2 Minute, 3 Second

إبراهيم عطا_كاتب فلسطيني

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_كما لا يوجد وصف لجرائم القتل والابادة الجماعية التي تقترفها عصابات الاحتلال وللدمار الذي تخلفه في معظم مناطق قطاع غزة، فانه لا يوجد كلام لوصف مستوى المهانة والذل الذي أوصلتنا اليه الانظمة العربية المتخاذلة، ويعجز اللسان ايضا عن وصف مستوى النفاق والغل الذي وصلت اليه الدول الغربية المتعالية…
فقد كنا ننتظر من العرب أن يقفوا الى جانب اهلنا في قطاع غزة، ولو بالحد الادنى، وأن يعملوا على رفع الحصار ووقف عمليات القتل والتدمير والتجويع الممنهج بحق السكان المدنيين، إلا اننا رأيناهم يسارعون لإنقاذ الكيان ويهرولون لمساعدته في كسر الحصار الذي فرضه اليمني الحر على حركة سفنه في البحر الاحمر، وذلك من خلال اقامة خط بري لالاف الشاحنات ينطلق من دولة العمارات مرورا بممالك الخيانة والتطبيع وصولا الى كيان العدو الوضيع…
أما دول الغرب “المتحضر” فقد كنا ننتظر منها ان تخفف من دعمها اللامحدود لدولة الاحتلال، ولو بشكل مؤقت، والعمل على وقف نار انساني من اجل ادخال المواد الغذائية الى القطاع المحاصر، إلا اننا رأيناهم يتكالبون على شعبنا ويسيرون بشكل أعمى خلف الولايات المتحدة الإرهابية وابنتها الغير شرعية، ويتبنون حملات التضليل والعقاب الجماعي ضد اهلنا، عبر الانضمام للقرار الجائر بوقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين “الاونروا”…
وفي الوقت الذي تعمل فيه هذه الدول على محاربة شعبنا بلقمة عيشه ومعاقبته بأضعف فئاته، من نساء واطفال ومرضى من اللاجئين والنازحين، عبر حرمان “فلسطين السمراء” من مساعدات اساسية هي بأمس الحاجة اليها في هذه الاوقات العصيبة بالذات، رأينا كيف انها قامت بالامس باقرار مبلغ ٥٠ مليار يورو كمساعدات لجمهورية “اوكرانيا الشقراء”… لأربع سنوات…
وقد تابعنا ايضا كيف ادانت معظم هذه الدول وبأشد العبارات الهجوم الذي ادى الى مقتل ثلاث جنود امريكيين في قاعدة “تي ٢٢” شمال الاردن، في نفس اليوم الذي سقط فيه المئات من المدنيين في القطاع، وكأن حياة ٣ جنود من الامريكان المحتلين اهم من حياة المئات من الاطفال الفلسطينيين…
وعلى فكرة فان الاردن ظهر مؤخرا في قمة المسخرة، ففي البداية انكر وجود القاعدة الامريكية على اراضيه وبعدها تحدث عن اتفاق بين الطرفين، أما اليوم فقد اطلق سراح ٤ جنود صهاينة دخلوا الى اراضيه عن طريق “الخطأ”، وكان قد اغلق محل بناء على طلب من المحتلين الصهاينة…
واذا كانت “مستعمرة اسرائيل” تستشيط غضبا لرؤية الناس وهي تتداول مصطلحات المقاومة الفلسطينية مثل طوفان الاقصى و٧ اكتوبر وابو عبيدة، وتستفزها لدرجة انها اجبرت هؤلاء المتخاذلين على تغيير اسماء المحلات، فما علينا إلا ان نحول هذه الرموز والكلمات الى طريقة اخرى لدعم صمود المقاومين من خلال تكرار مصطلحات الطوفان وجعل ٧ اكتوبر حاضرة في كل مكان وزمان…والاستمرار بالمقاطعة وبالدعاء، وهذا اضعف الايمان…

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
50 %
Excited
Excited
50 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code