شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_في خطوة تحمل تداعيات كبيرة على السوق الأوروبية، يستعد الاتحاد الأوروبي لفرض رسوماً جمركية إضافية على مجموعة واسعة من المنتجات الأميركية بداية من 15 أبريل المقبل، في إطار رده الانتقامي على السياسات التجارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
هذه الإجراءات ستؤثر بشكل مباشر على المستهلك الأوروبي، إذ ستشمل العديد من المنتجات اليومية التي نستخدمها بشكل مستمر.
تفاصيل الإجراءات الجديدة
بناءً على قرار المفوضية الأوروبية، ستصل الرسوم الجمركية الجديدة إلى 25% على العديد من السلع الأميركية التي تدخل أسواق الاتحاد الأوروبي. وتأتي هذه الرسوم في أعقاب فرض الولايات المتحدة رسوماً بنسبة 25% على واردات الصلب والألومنيوم الأوروبية في مارس الماضي، وهو ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ خطوات مماثلة.
ويستهدف القرار مجموعة من المنتجات التي سيتم تطبيق الرسوم عليها، وتشمل:
- الدراجات النارية: مثل دراجات “هارلي ديفيدسون” الشهيرة التي ستكون ضمن قائمة المنتجات المتأثرة.
- الأجهزة المنزلية: العديد من الأجهزة مثل الثلاجات والغسالات ستصبح أكثر تكلفة.
- الملابس: مجموعة من الملابس الجاهزة سيتم فرض رسوم جمركية عليها.
- منتجات التبغ والتجميل: تشمل الرسوم بعض أنواع التبغ ومستحضرات التجميل المستوردة من الولايات المتحدة.
- المرايا وقطع السيارات: مثل المرايا الجانبية للسيارات، والمنتجات المتعلقة بصناعة السيارات.
- المواد الغذائية: المنتجات الغذائية مثل البيض، الدواجن والنقانق، عصير البرتقال وفول الصويا ستشهد زيادات في الأسعار.
أهداف الرد الأوروبي
هذه الرسوم الجمركية تأتي رداً على سياسة الرئيس الأميركي ترامب في فرض رسوم على واردات الصلب والألومنيوم الأوروبية.
ومن المتوقع أن تشمل الحزمة الأولى التي ستدخل حيز التنفيذ في منتصف أبريل المقبل، منتجات أخرى قد يتم إضافتها في المستقبل إذا استمر التصعيد التجاري.
وكانت المفوضية الأوروبية قد بدأت مناقشاتها حول هذه الحزمة منذ شهور، بهدف حماية المصالح الاقتصادية لدول الاتحاد الأوروبي وعدم الدخول في صراع تجاري غير منتهٍ مع الولايات المتحدة.
وفي الوقت نفسه، تم اتخاذ قرارات لإبقاء بعض المنتجات خارج القائمة، مثل الويسكي والنبيذ، وذلك لتجنب تصعيد الموقف مع الحكومة الأميركية.
تصعيدات محتملة في المستقبل
على الرغم من أن الاتحاد الأوروبي اختار الرد بشكل تدريجي في البداية، إلا أن التوترات بين الجانبين قد تزداد في المستقبل.
في هذا السياق، تلوح الولايات المتحدة بالتهديدات بمزيد من الإجراءات الانتقامية ضد الدول التي تجرؤ على الرد على سياساتها، الأمر الذي يثير قلق العديد من الدول الأوروبية.
التحديات أمام الاتحاد الأوروبي
في مواجهة هذا التصعيد، يخطط الاتحاد الأوروبي لمزيد من الإجراءات، بينما يواصل ترامب تهديداته بإجراءات أشد ضد من يرفض الانصياع لقراراته.
وبينما يستعد الاتحاد الأوروبي للرد، يظهر الرئيس الأمريكي عازماً على عدم التنازل في هذا الصراع التجاري. في نفس الوقت، تتوقع أسواق الأسهم أن يؤدي هذا التصعيد إلى تفاقم التضخم في الولايات المتحدة.
في حين أن بعض الدول الأوروبية مثل فرنسا تشعر بقلق كبير من نتائج هذه السياسات، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز قدراته التفاوضية من خلال ممثلين رفيعي المستوى.
وفي مفاجأة قد تكون غير متوقعة، ستتولى “جورجيا ميلوني” رئيسة الحكومة الايطالية مسؤولية التفاوض مع الولايات المتحدة في 17 أبريل، مما يثير التساؤلات حول مدى قدرة الاتحاد الأوروبي على التوصل إلى اتفاق مع إدارة ترامب في ظل تصعيد الأمور.
وكالات
