اقترحت المفوضية الأوروبية السماح للدول الأعضاء بإقامة مراكز في دول خارج الاتحاد الأوروبي لينتظر المهاجرون الذين رُفضت طلبات لجوئهم فيها تمهيدا لترحيلهم. اقتراحا لاقى انتقادات من منظمات غير حكومية.
تكافح دول الاتحاد لضمان خروج طالبي اللجوء الذين تُرفض طلباتهم من أراضيها. حاليا، تتبع أقل من 20% من قرارات الطرد داخل الاتحاد الأوروبي اجراءات تنفيذية، وتريد بروكسل السماح للدول الأعضاء باختبار “حلول جديدة” لتسريع هذه القرارات. وبناء عليه ينص اقتراح المفوضية على آلية تسمح للدول الأعضاء بفتح مراكز للمهاجرين في دول خارج الاتحاد الأوروبي، مع فكرة إرسال أشخاص رُفضت طلبات لجوئهم ويواجهون التزاما بمغادرة الأراضي إلى “مراكز العودة” هذه.
ولا تخطط المفوضية لفتح مراكز خاصة بها، بل تترك هذا الخيار للدول الأعضاء. ويقتصر عمل المفوضية على “إنشاء إطار قانوني” وليس مراكز، مطالبة المراكز باحترام القانون الدولي.
فرض قواعد وعقوبات أكثر صرامة على طالبي اللجوء الذين يرفضون مغادرة الأراضي الأوروبية، مثل مصادرة وثائق الهوية، والاحتجاز وحظر الدخول لفترات طويلة الاعتراف المتبادل بالقرارات التي تتخذها دولة عضو معينة، أي أن قرارا اتخذ في النمسا على سبيل المثال يمكن أن يطبّق في إسبانيا.
ويهدف المقترح إلى حل المشكلة عن طريق إرسال المهاجرين إلى ما تسمى “مراكز العودة” في بلاد خارج الاتحاد الأوروبي بينما ينتظرون إجراءات ترحيلهم وقال مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة ماجنوس برونر خلال مؤتمر صحفي أمس إن التكتل لديه “بعض من أعلى معايير اللجوء في العالم… ولكن هذا ليس مستداما إذا أساء الذين ليس لديهم الحق (في اللجوء) استخدام النظام وأضاف “يغادر واحد من كل خمسة أشخاص يُطلب منهم مغادرة الاتحاد الأوروبي، وهذا غير مقبول”.
وتهدف الخطة الجديدة إلى وضع قواعد مشتركة في أنحاء الاتحاد الأوروبي، بحيث يُعتبر صدور أمر مغادرة لمهاجر من إحدى الدول الأعضاء أمرا بمغادرة الاتحاد بأكمله والمقترح، الذي لا يزال بحاجة إلى موافقة من البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء بالاتحاد، جزء من ميثاق الهجرة واللجوء الذي تمت الموافقة عليه في أواخر عام 2023.

وتظل الهجرة موضوعا حساسا للغاية في غالبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وعددها 27، على الرغم من انخفاض عدد المهاجرين الذين يدخلون التكتل بشكل غير قانوني بنسبة 38 بالمئة العام الماضي، وهو أدنى مستوى منذ 2021.
ويواجه المقترح انتقادات كثيفة من منظمات حقوق الإنسان، التي تقول إنه قد يؤدي إلى انتهاكات لحقوق الإنسان وإطالة احتجاز المهاجرين لأسباب غامضة وعقابية. وقالت إيف جيدي من منظمة العفو الدولية في بيان الثلاثاء (11مارس/آذار)
“أذعنت المفوضية الأوروبية للمطالب غير العملية والباهظة وغير الإنسانية التي قدمتها بضع حكومات مناهضة لحقوق الإنسان والهجرة ويسمح المقترح أيضا للدول الأعضاء باحتجاز أفراد لمدة تصل إلى عامين إذا شكلوا خطرا أمنيا
