السبت. مارس 14th, 2026
0 0
Read Time:3 Minute, 8 Second

مي المهدي

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_ناقشت الصحف السويسرية هذا الأسبوع الاحتجاجات ضد حركة حماس في غزة، وحقيقة تآكل دعمها الشعبي في ظل الحرب، إلى جانب تحقيق استقصائي يكشف دورًا مثيرًا للجدل لمنظمة دولية في قضية اختفاء أطفال معتقلين في سوريا وصمت المجتمع الإسرائيلي حيال الكارثة الإنسانية في غزة.

نشرت صحيفة تاغيس انتسايغير تحقيقًا استقصائيًا مطولًا يتناول قضية اختفاء الطبيبة ولاعبة الشطرنج السورية رانيا العباسي وأطفالها الستة، والتي أثارت منذ عام 2013 موجة استياء واسعة داخل سوريا وخارجها، وتجددت التساؤلات اليوم حول دور منظمة قرى الأطفال SOS في هذه القضية.
وتقول الصحفية سونيا زكري في مستهل تحقيقها: “في مارس 2013، اختطف شبيحة الأسد الطبيبة وبطلة الشطرنج رانيا العباسي، ومعها بناتها الأربع وولديها. يعرف البلد بأسره هذه القصة، التي تثير غضب الشارع السوري . السؤال المطروح اليوم هو: هل لعبت منظمة قرى الأطفال SOS دورًا ما؟”

وتضيف الكاتبة أن رانيا العباسي كانت بطلة سوريا في الشطرنج وطبيبة أسنان، وشاركت في أولمبياد الشطرنج في دبي، وحققت انتصارات في صربيا وإيران. ويُعرف اسمها حتى اليوم لدى الاتحاد الدولي للشطرنج، رغم أن كل المؤشرات تدل على أنها مفقودة وربما متوفاة منذ سنوات.
وتنقل الصحيفة عن شقيقها حسن العباسي، المقيم في العاصمة الكندية أوتاوا، قوله: “كانت تشعر بالأمان. لم ترتكب شيئًا خاطئًا، ولم تشارك في أي احتجاج ضد النظام”. ويضيف: “كيف لها أن تتوقع وحشية لا تخضع لأي قاعدة منطقية؟”

وتشير الصحيفة إلى أنه في 11 مارس 2013، اختطفت قوات الأمن السورية رانيا العباسي وأطفالها الستة: ديمة (15 عامًا)، وانتصار (14 عامًا)، ونجاح (11 عامًا)، ولجين (عام ونصف)، وعلاء (9 أعوام)، وأحمد (7 أعوام)، بالإضافة إلى مساعدتِها في العيادة. وكان زوجها عبد الرحمن ياسين قد اعتقل قبل يومين. وتضيف الصحيفة أن تسعة أشخاص ابتلعهم نظام الأسد، ولم يظهر أي منهم حيًا حتى اليوم.

وتلفت الكاتبة إلى أن هذه القضية تثير استياء الشعب السوري بشكل خاص لسببين: الأول هو قسوة النظام التي لم تستثن حتى الرضع، حيث لم تتجاوز لجين، أصغر الأطفال، آنذاك الثانية من العمر. والثاني هو الشكوك حول دور قرى الأطفال SOS في تسليم أو استقبال الأطفال المختطفين.
وتنقل الصحيفة عن نائلة العباسي، شقيقة رانيا المقيمة في الرياض، قولها إن هناك مؤشرات عديدة على أن فروع قرى الأطفال SOS في سوريا كانت على صلة مباشرة بأجهزة النظام منذ سنوات. وتضيف: “جميع الأطفال الستة كانوا في قرية SOS، ولو لفترة مؤقتة على الأقل”.

وتوضح المراسلة أن قضية أطفال رانيا العباسي عادت إلى الواجهة بعد سقوط نظام الأسد، حيث وجّه أخوها حسن العباسي اتهامًا مباشرًا إلى منظمة قرى الأطفال SOS بإيواء أبناء شقيقته رانيا، المختفين منذ اعتقالهم عام 2013. ولم تنكر المنظمة تعاون فرعها السوري مع النظام، وهو ما زاد من غضب الشارع السوري الذي يرى أن الأطفال قد سُلبت هويتهم ووُضعوا في دور أيتام بهويات مزورة. وتستطرد أن الأسئلة تظل قائمة: لماذا التزمت المنظمة الصمت لسنوات؟ لماذا لم ترفض استقبال أطفال مجهولي الهوية، بأوامر أمنية؟ 

وتضيف أن هذه القضية تحوّلت إلى رمز لما يُعرف اليوم بـ “غسيل الأسد” (Assad-Washing)، حين أسهمت منظمات دولية، ولو بالصمت، في التغطية على الانتهاكات.
وتشير الصحيفة إلى أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان قدّرت عدد الأطفال الذين نُقلوا إلى قرى الأطفال أو دور الأيتام في سوريا من أبناء السجناء بحوالي 3700 طفل.ة.
وتقول نائلة العباسي إن أصعب لحظة في رحلتها كانت حين دخلت منزل شقيقتها في دمشق بعد اثني عشر عامًا من الغياب. بدا وكأن العائلة غادرت لتوّها: طعام فاسد في الثلاجة، بلوزة الابنة الكبرى على السرير، وميداليات رانيا لا تزال معلّقة.
 “كان الألم لا يُحتمل”.وتضيف نائلة، أنها سلّمت بوفاة رانيا، لكنها لن تتخلى عن أملها في العثور على أحد الأطفال:
 “رانيا وأنا سنلتقي في الجنة، هذا ما أؤمن به. لكنني لن أتوقف عن البحث عن الأطفال. لقد أقسمت على ذلك. سأجدهم… إن لم يكن جميعهم، فواحدًا منهم على الأقل، وفق الصحيفة.

تاغيس انتسايغير

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code