شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_لم تشهد البلديات الهولندية من قبل تأخرًا كبيرًا مثل الذي تعاني منه الآن في توفير السكن للاجئين الحاصلين على تصريح إقامة. حاليا، هناك أكثر من 12 ألف شخص بحاجة ماسة إلى سكن، وهو ما يعكس تراكمًا كبيرًا في المهام الموكلة للبلديات.
ووفقًا للقانون الذي تتبناه الحكومة المركزية في لاهاي، يتم كل 6 أشهر تحديد عدد الأشخاص الحاصلين على تصريح إقامة الذين يجب على البلديات ربطهم بمساكن مناسبة. لكن العديد من البلديات تواجه صعوبات متزايدة في الوفاء بهذا الالتزام بسبب نقص حاد في الوحدات السكنية المتاحة. بالإضافة إلى ذلك، زادت في السنوات الأخيرة أعداد حاملي تصاريح الإقامة الذين يتوجب على البلديات تأمين سكن لهم بشكل منتظم.
ما يجعل الوضع أكثر تعقيدًا هو أن التراكم الحالي لم يسبق له مثيل منذ خمس سنوات مضت، حين كان العدد المتراكم نحو 1600 شخص فقط. أما الآن، فقد ارتفع هذا الرقم إلى أكثر من اثني عشر ألف شخص في بداية هذا العام وحده.
هذا التأخير الطويل في توفير السكن ينعكس سلبًا على حياة اللاجئين الحاصلين على تصريح إقامة، حيث يضطرون إلى الانتظار لأشهر دون سكن مستقر، مما يؤخر من عمليات اندماجهم في المجتمع. كما أن بقاءهم في مراكز استقبال طالبي اللجوء يزيد الضغط على أماكن محدودة أصلاً، ويحرم الآخرين الجدد من استخدام هذه المرافق.
في الوقت الحالي، لا يزال أكثر من 18 ألف شخص يحملون تصريح إقامة يقيمون في مراكز استقبال مخصصة لطالبي اللجوء، رغم أنهم مؤهلون بالفعل للانتقال إلى مساكن “عادية”. وهذا يعني أن ربع أماكن الاستقبال في هذه المراكز مشغولة بأفراد تم تأكيد حقهم في الإقامة في هولندا، لكنهم لا يزالون ينتظرون السكن المناسب.
هولندا 24
