الأربعاء. مارس 11th, 2026
6 0
Read Time:2 Minute, 2 Second

إبراهيم عطا _كاتب فلسطيني

شبكة المدار الإعلامية الأورويية…_يقال ان ثلاثة اشخاص تنافسوا فيما بينهم على المركز الاول في النذالة، فقام الاول بضرب امرأة مسنة كانت تعبر الطريق فسقطت مغشيا عليها، فقال له الثاني سوف اريك معنى النذالة، فقام برش المرأة العجوز بالماء حتى استعادت وعيها ثم انهال عليها ضربا وركلا وبصقا، واعلن لرفيقيه انه هو الفائز، الا ان الثالث فاجأهم وأعلن فوزه بالمركز الاول لان المرأة المسنة التي يقومون بضربها واذلالها ما هي إلا امه التي استطاع ان يلتزم الصمت تجاه اهانتها ولم يتفوه بكلمة للدفاع عنها…

وهذا المشهد المؤثر والمؤذي للكرامة الانسانية هو نفسه الذي تقدمه لنا بعض الانظمة العربية التي تنافست فيما بينها للوصول الى اقصى درجات النذالة، فمثلا عندما نرى آلاف الشاحنات مصطفة على بعد أمتار من غزة ويقول لنا النظام المصري انه لا يستطيع ادخال الغذاء او الدواء الى القطاع فهذه نذالة وذل وإهانة لمن لديه شرف وكرامة… او عندما يفاجئنا الدكتاتور الفلسطيني بشتم المقاومين المدافعين عن الارض والعرض و”يأمرهم” بتسليم الرهائن للعدو الصهيوني بدون مقابل، ولاحقا يطالبهم بتسليم سلاحهم ومواقعهم ليأخذ مكانهم في السيطرة على غزة لتحويلها الى بلدية اخرى للاحتلال تضاف الى بلدية الضفة الغربية المتآكلة، بينما يتزايد الاعتراف الدولي بحقوق شعبنا وبالدولة الفلسطينيةالتي يرأسها هو، وذلك بفضل نضال هؤلاء المقاومين وتضحيات اهلنا في غزة وصمودهم بوجه الاحتلال، فهذه هي النذالة بعينها …

أما منافس دكتاتور “سلطة التنسيق مع الاحتلال” فهو نظام دولة العمارات ممثلا بوزير الخارجية الذي قال وكرر ان الحرب على غزة لن تنتهي الا اذا سلمت المقاومة الفلسطينية جميع الاسرى الصهاينة لديها…

وخلال زيارة ترامب الى المنطقة رأينا كيف اشتدت المنافسة بين بعض الدول الخليجية على الفوز بالمرتبة الاولى حيث سارعت لتقديم المليارات من الهبات والهدايا للدكتاتور الامريكي الاشقر الذي منح العدو صكا على بياض للاستمرار بجرائمه وبحرب الابادة التي يمارسها ضد شعبنا المحاصر في القطاع…

أما قمة النذالة فقد تنافست عليها كل من دولة العمارات ونظام المملكة المغربية المتصهين في محاولة لكسب رضا “الفحل” الصهيوني، بدئا من التعاون “التساهل” في جميع المجالات التجارية والعسكرية والاستخباراتية، لتتكلل نذالتهما باستضافة قادة وضباط جيش الاحتلال، الذين انهكتهم حرب الابادة، في فنادقها ومنتجعاتها، بدلا من ملاحقتهم لتقديمهم للمحاكمة على غرار ما تفعله دول العالم الشريفة…

فلا تقف بدورك متفرجا على نساء غزة العربيات والمسلمات وهن يتعرضن للقتل والاذلال وعلى الاطفال والشيوخ وهم يسقطون ارضا من الجوع، حتى لا تصبح شريكا في سباق النذالة الذي تحاول فرضه علينا هذه الانظمة المتخاذلة، وشارك في سباق المروءة والشهامة الذي يقوده اليمن الشريف الذي تفوق فيه على كل العرب، وكن سباقا في منافسة الدفاع عن شرف الامة وكرامتها…وللحديث بقية

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
33 %
Excited
Excited
67 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code