الخميس. مارس 12th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 13 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_أعلنت وزارة اللجوء الهولندية قبل ثلاثة أيام أنها ستُغيّر في سياسة التعامل مع التقارير الأمنية الخاصة بدول المنشأ لطالبي اللجوء. هذه التقارير التي كانت تصدر بشكل دوري عن وزارة الخارجية الهولندية وتُستخدم من قبل دائرة الهجرة والتجنيس (IND) كمصدر أساسي لتقييم مدى أمان بلد طالب اللجوء، ستكون سرية بدءاً من الآن. وبررت الوزارة هذا القرار بأنه يهدف إلى منع استغلال المعلومات من قبل مهربي البشر ومنع المحامين من استخدامها في بناء قصص لجوء انتقائية، وذلك في محاولة للحد من أعداد طالبي اللجوء الوافدين إلى هولندا.
بعد إعلان الوزارة، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي معلومات غير دقيقة زعمت أن الهدف من السرية لدول مثل سوريا واليمن الغرض منها تسريع عمليات ترحيل اللاجئين من هؤلاء البلدان. كما ذهب البعض إلى حد الادّعاء بأن هناك نية لسحب إقامات الخمس سنوات من السوريين واليمنيين. لكن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي أساس من الصحة.
من المهم أن نشير إلى أن وزارة اللجوء ودائرة IND تلتزمان دائماً بالشفافية في الإعلان عن السياسات والإجراءات الجديدة. فدائرة IND تنشر بانتظام جميع التحديثات والمواقف الرسمية على موقعها الإلكتروني في قسم الأخبار، مما يتيح للمواطنين والمقيمين أيضا الاطلاع الكامل على ما يجري.
للشرح أكثر، يمكننا أن نفترض مثلاً أن الخارجية الهولندية أصدرت تقريراً يصنّف سوريا كدولة غير آمنة، ولو كان هذا التقرير سرياً، فإن ذلك لن يعني تلقائياً ترحيل السوريين الموجودين في هولندا، سواء كانوا حاصلين على إقامة الخمس سنوات أو لا. فالترحيل لا يتم إلا إذا تم تصنيف الدولة الأصلية على أنها آمنة بشكل رسمي، وعندها فقط يمكن إعادة النظر في حالة طالب اللجوء.
وهنا تجدر الإشارة إلى أنه منذ حوالي سنة، صدر تقرير من الخارجية الهولندية يصنّف اليمن كدولة آمنة، ومع ذلك لم يتم ترحيل اليمنيين الذين لديهم إقامات، بل واصلوا حياتهم بشكل طبيعي، وقدّم بعضهم على الإقامة الدائمة أو حتى الجنسية الهولندية، ونتمنى لليمنيين كل خير فهم شعب طيب.
أما بالنسبة لسوريا، فلا يزال تصنيفها قائماً كدولة غير آمنة، وبالتالي لا يمكن ترحيل أي سوري دون النظر إلى وضع إقامته. ويجب مراعاة أن الحديث عن ترحيل أكثر من 65 ألف سوري بالإضافة إلى آلاف اليمنيين ليس أمراً سهلاً على المستوى الإنساني أو العملي، خصوصاً في ظل الحاجة الكبيرة التي تعاني منها هولندا إلى الأيدي العاملة في مختلف القطاعات. كما أن الاتحاد الأوروبي لا يزال يرفض تنفيذ عمليات ترحيل جماعية أو قسرية للاجئين إلى بلدانهم.
في الوقت الحالي، الأمور تسير كما كانت سابقاً، ولا يوجد أي تغيير فعلي يؤثر على وضع اللاجئين في هولندا. لذلك، يُنصح لكل من يعمل أن يواصل اجتهاده، ولكل من يدرس أن يستمر في دراسته، لأن الحياة مستمرة وظروف اللاجئين لم تشهد أي تحوّل جوهري حتى تاريخ تاريخ اليوم على الأقل. كل ما يتبقى هو الانتظار ومتابعة التطورات في الأيام المقبلة.

هولندا 24

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code