صفوح صادق-فلسطين
عيدٌ ولكن تحت نارٍ مُضرمه
وغزّةٌ تُذبحْ ودمعٌ في فمه
العيدُ وافى، والدماءُ تبادلتْ
زهرَ الربى بنجيعِ جرحِ المأتمة
لا صوتَ تكبيرٍ يُعلّقُ في الدُّجى
إلا صدى صاروخِ حقدٍ أظلمه
أينَ البشائرُ؟ والبيوتُ خرابُها
يشكو إلى اللهِ اشتدادَ الظُّلمة
طفلٌ يُمزّقُ حلمَهُ بردى القذى
ويبيتُ فوق الأرضِ دونَ تبسّمه
وغزّةٌ — يا وَيحَ أمّةِ صمتِها —
تبكي، ومَن حولَ البكاءِ تجمّمه
لا تسألوا: “أينَ الفؤادُ؟” فإنّه
قد ماتَ من شُحِّ الرؤى والكرمه
العيدُ؟ ما العيدُ؟ ارتدى ثوبَ الجوى
وسعى على جمرِ المآسي مُحرَمه
العيدُ موقفُ من يقولُ: “أنا هنا
ى لا أنحني، لا أنسى، ولا أتبسّمه”
سنظلُّ — رغمَ القيدِ — نكتبُ آيةً
أنّا هنا… والنورُ فينا مَخدَمُهْ
إنَّا وُلدنا لا لنرضى بالهوى
يُطوى علينا، أو يُماتَ تَكرُّمَه
غزّةُ، يا نَبضَ العروبةِ كلِّها،
تبقينَ رغمَ القصفِ نجمًا نُنجِمُهْ
لا الليلُ يُفنيكِ، ولا وجعُ المدى،
فالصبرُ فيكِ — وإن تَألم — مَغنمه
سيعودُ عيدُكِ ساطعًا، متوقدًا،
تزهو بهِ الساحاتُ فيكَ ومَحْرَمَه
وتعودُ ضحكةُ طفلِكِ المشتاقِ، لا
تُطفى برشقاتِ العدا أو مأتمه
“غزة لا تموت… بل تصوغ الحياة من بين الركام، وتَصنع للعيدِ مَعنىً لا يعرفهُ إلا الأحرار.”
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
