الجمعة. مارس 13th, 2026
0 0
Read Time:53 Second

المهدي الحمروني

تعلمين أنني بالكاد ما صدّقتُ كيف آنستُ نارًا تلُمُّني على شَعثٍ من نزلات الشعر
حين ظنَنتُنِي منقطعًا وآمنا
عن حُمّى وحيكِ
فيما تبقَّى لي من وعي
حتى أوشَكَتْ قريحتي المتعبة على الامتنان لخيالك
بما أسداه لها من هدوء
لكنك تصُريّن أن أظل ذنبك في اقتراف اللامبالاة
حين لا تكلفك زلزلتي سوى لمحةٍ عابرةٍ على عجل
دون أن تخُصُّني في فضاء الحشود

وحيدًا تركتِني
على هضاب الهذيان والعواء
كل غروبٍ أهشُّ قطيع فقدك إلى صخور العتمة
دون مزمارٍ يُضمِّد أنفاس القلب
أنا الراعي الذي أطلقه مُلكَكِ
في سهوب التصحُّر
يحتلبُني نزوحُ لغتك عن رؤاي
لأحمِل إيماني بإعجازك
وأنت غافلةٌ عن نبوَّتكِ
ولا تعين حجمكِ في الاستثناء
لأنك خُلِقتِ أعظم من ابتكار المرايا
واكتشاف الانعكاس
فلم يُدرك الماء شبهكِ في سرِّهِ
لأنك كالغموض في تأويل الضوء
وسحر الآيات العظمى في النفاذ
لكني أصغي لتخلّيكِ عنّي في
مفازة صمتي:
أن اذهب وحبرك وناضلا
ولستِ لتلقِّينا من المنتظرين

هكذا أذوي بهشاشةٍ مطلقة
مثل ريشةٍ في مهبِّ غبار
إلى انتهاءٍ بلا وطن

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code