المهدي الحمروني
تعلمين أنني بالكاد ما صدّقتُ كيف آنستُ نارًا تلُمُّني على شَعثٍ من نزلات الشعر
حين ظنَنتُنِي منقطعًا وآمنا
عن حُمّى وحيكِ
فيما تبقَّى لي من وعي
حتى أوشَكَتْ قريحتي المتعبة على الامتنان لخيالك
بما أسداه لها من هدوء
لكنك تصُريّن أن أظل ذنبك في اقتراف اللامبالاة
حين لا تكلفك زلزلتي سوى لمحةٍ عابرةٍ على عجل
دون أن تخُصُّني في فضاء الحشود
وحيدًا تركتِني
على هضاب الهذيان والعواء
كل غروبٍ أهشُّ قطيع فقدك إلى صخور العتمة
دون مزمارٍ يُضمِّد أنفاس القلب
أنا الراعي الذي أطلقه مُلكَكِ
في سهوب التصحُّر
يحتلبُني نزوحُ لغتك عن رؤاي
لأحمِل إيماني بإعجازك
وأنت غافلةٌ عن نبوَّتكِ
ولا تعين حجمكِ في الاستثناء
لأنك خُلِقتِ أعظم من ابتكار المرايا
واكتشاف الانعكاس
فلم يُدرك الماء شبهكِ في سرِّهِ
لأنك كالغموض في تأويل الضوء
وسحر الآيات العظمى في النفاذ
لكني أصغي لتخلّيكِ عنّي في
مفازة صمتي:
أن اذهب وحبرك وناضلا
ولستِ لتلقِّينا من المنتظرين
هكذا أذوي بهشاشةٍ مطلقة
مثل ريشةٍ في مهبِّ غبار
إلى انتهاءٍ بلا وطن
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
شارك هذا الموضوع:
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
- إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
- المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
- المشاركة على Reddit (فتح في نافذة جديدة) Reddit
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
- المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
- المشاركة على Mastodon (فتح في نافذة جديدة) Mastodon
