شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_في مقابلة مصورة عبر حساب “Mise à jour” التابع لـ RTBF على منصة TikTok والموجّه للمراهقين، أجابت فاليري غلاتيني، وزيرة التعليم في اتحاد والونيا – بروكسل، بصراحة وجرأة على أسئلة غير متوقعة من مجموعة من الطلبة، لتكشف عن مواقف حاسمة وخطط إصلاحية قد تُحدث تحولاً جوهرياً في النظام التعليمي البلجيكي.
من الكباب إلى تقنين الذكاء الاصطناعي
بدأ الحوار بسؤال طريف من أحد الطلاب: “هل يمكنك إعادة سعر الكباب إلى 5 يورو؟”، لترد الوزيرة بابتسامة: “لست مسؤولة عن ذلك، للأسف لا أملك هذه السلطة.” لكن سرعان ما تحوّل النقاش إلى قضايا جوهرية تمس مستقبل التعليم.
تعديل في الإيقاع المدرسي على الطاولة
أحد الأسئلة الجدية تمحور حول إمكانية إنهاء اليوم الدراسي مبكراً كما هو الحال في ألمانيا. أوضحت غلاتيني أن هناك إصلاحاً جارياً حول الجدول المدرسي يهدف إلى تخفيف الضغط عبر توزيع أفضل لفترات الدراسة والعطل، بحيث يكون النظام سبعة أسابيع دراسة يليها أسبوعان عطلة.
الهدف هو تقليل إرهاق الطلاب وتقليص الخسائر التعليمية الناتجة عن العطل الصيفية الطويلة.
التكنولوجيا تحت السيطرة
شددت غلاتيني على حظر استخدام الهواتف خلال الدروس، قائلة: “لا تقم بالتمرير خلال الحصص، الهواتف تبقى في الحقيبة.” لكنها تركت الباب مفتوحاً لاستخدام تربوي مدروس، مثل البحث عن معلومات عندما يطلب المدرس ذلك.
الغموض حول إصلاح التعليم الفني
ورداً على الجدل بشأن إصلاح سنوات التعليم الفني المؤهِّل (qualifiant)، أكدت غلاتيني أن من يحمل شهادة CESS يمكنه الالتحاق بالجامعة، لكن من يريد تكويناً ثانياً يجب أن يتم ذلك خارج مدرسته الثانوية.
هذا القرار فجّر احتجاجات، أبرزها إضراب المعلمين في يناير الماضي.
إلزامية تعلم الهولندية أو الألمانية
وفي تحول لغوي لافت، أعلنت غلاتيني عن نيتها فرض تعليم الهولندية أو الألمانية بشكل إلزامي في جميع المدارس، قائلة: نسعى لتوحيد التعليم في بروكسل و والونيا لضمان جاهزية الطلاب لسوق العمل.
الذكاء الاصطناعي يقتحم الفصول
الوزيرة أعربت عن دعمها لتكامل الذكاء الاصطناعي داخل المدارس، مشيرة إلى أنه يجب أن يتم ذلك ضمن إطار مضبوط، وعلى المدرّس أن يكون قادراً على تعليم الطلاب كيفية استخدامه قبل منحهم حرية أكبر.
مراجعة Pacte d’Excellence ووقف مؤقت لبعض الإصلاحات
أعلنت غلاتيني عن نية مراجعة Pacte d’Excellence بعد تزايد الانتقادات، وأكدت إيقاف مؤقت لتطبيق المسار التعليمي المشترك (tronc commun)، معتبرة أن “علينا التفكير جيداً في العواقب.”
لا تراجع عن اختبار CEB
بالرغم من الانتقادات، دافعت غلاتيني عن ضرورة الحفاظ على اختبار CEB كأداة لضمان توازن الجودة بين المدارس. وقالت: الاختبار يضمن أن الجميع قد اكتسب المهارات الأساسية، حتى لا تظهر الصعوبات لاحقاً.
تخفيضات ميزانية دون المساس بالأساسيات
طمأنت الوزيرة المعلمين بشأن رواتبهم والحقوق الاجتماعية، مؤكدة: لن نلمس الرواتب أو نظام الفهرسة أو صندوق المرض.
لكنها أقرت بضرورة خفض النفقات من خلال تقليص الخيارات التعليمية التي تضم أقل من عشرة طلاب، خصوصاً عندما تتوفر بدائل قريبة.
خاتمة: إصلاحات مفصلية وسط تساؤلات واسعة
ما بين إصلاحات عميقة وخطط مثيرة للجدل، تواصل فاليري غلاتيني دفع عجلة التغيير في المنظومة التعليمية البلجيكية. فهل تنجح في كسب ثقة الطلاب والمعلمين؟ أم أن هذه التغييرات ستفتح الباب أمام موجة جديدة من الغضب والاحتجاجات؟
وكالات
