شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_أشعل مشروعان جديدان للهجرة واللجوء في بلجيكا جدلًا سياسيًا حادًا بعد أن تمت المصادقة عليهما في القراءة الأولى داخل لجنة الشؤون الداخلية بمجلس النواب.
المشروعان، اللذان تقدمت بهما وزيرة اللجوء والهجرة أنيلين فان بوسويت، يهدفان إلى تسريع معالجة الطلبات وتقليل الضغط على مراكز الاستقبال، لكن النقاد يرون فيهما مساسًا بحقوق المهاجرين وتضييقًا على الفئات الأكثر هشاشة.
المشروع الأول ينص على اعتبار طلبات اللجوء المقدّمة من أشخاص سبق وأن تم فحص ملفاتهم في إحدى دول الاتحاد الأوروبي “طلبات لاحقة”، مما يعني أن بلجيكا لن تعيد دراسة هذه الطلبات إلا إذا قدّم المعنيّ عناصر جديدة تُبرر الحماية الدولية.
أما المشروع الثاني، فيُقيد حق الاستقبال في حالتين: إذا كان طالب اللجوء يتمتع بالفعل بالحماية في دولة أوروبية أخرى، أو إذا كان قاصرًا يتقدّم بطلب جديد بعد أن صدر قرار بخصوص والديه.
وفقًا لفان بوسويت، فإن 919 شخصًا في مراكز الاستقبال حاليًا تنطبق عليهم هذه الحالات، ما يفتح الباب أمام تقليص مباشر في أعداد المقيمين بهذه المراكز.
ومن أبرز ما جاء في هذه التعديلات أيضًا، إلغاء إمكانية حصول طالبي اللجوء الجدد على المساعدة الاجتماعية من خلال مراكز الرعاية الاجتماعية (CPAS).
وبدلًا من ذلك، ستقتصر المساعدة على الجانب المادي المباشر داخل مراكز الاستقبال. ويبرر مؤيدو هذه الخطوة بأنها ستُسهم في تحسين نوعية الرعاية عبر تقليل الضغط على النظام، في حين ترى المنظمات الحقوقية أن هذه السياسة قد تزيد من هشاشة طالبي اللجوء، خاصة في مراحل الانتظار الطويلة.
الوزيرة فان بوسويت دافعت عن مشروعَي القانون باعتبارهما ضرورة تنظيمية في مواجهة ما وصفته بـ”الضغط الهائل” على نظام اللجوء في بلجيكا.
وتشير التقديرات إلى احتمال تقديم ما يصل إلى 50 ألف طلب لجوء جديد في الفترة المقبلة، بينما ما زال أكثر من 56 ألف ملف معلقًا: 13 ألفًا لدى مكتب الهجرة، 32 ألفًا لدى المفوضية العامة للاجئين وعديمي الجنسية، و11,400 ملف بانتظار البت في مجلس التقاضي لقضايا الهجرة.
التحالف الحاكم رحّب عمومًا بالنصوص، واعتبرها خطوة أولى في مسار إعادة ضبط سياسة الهجرة.
النائبة مايك دي فريس من حزب N-VA وصفتها بـ”نقطة انطلاق”، فيما أكد دينيس دوكارم من الحزب الليبرالي MR أن بلجيكا لم تعد “تعتذر” في مواقفها بشأن الهجرة.
أما فيكتوريا فاندبيرج، زميلته في الحزب، فقد شددت على أهمية “تحسين جودة الاستقبال”.
وكالات
