الخميس. فبراير 5th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 25 Second

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_في تطوّر جديد يثير مخاوف المنظمات الحقوقية ويوسّع الفجوة السياسية داخل البرلمان البلجيكي، صوّت مجلس النواب، على مشروعي قانونين من شأنهما تشديد سياسة اللجوء في البلاد، وذلك بدعم مشترك من الأغلبية الحكومية في “أريزونا” وحزب اليمين المتطرف “فلامس بيلانغ”.

وقدّمت مشروعي القانونين وزيرة الدولة للهجرة واللجوء، أنيلين فان بوسويت، بهدف تسريع الإجراءات والحد من الضغط الذي تعرفه مراكز الاستقبال البلجيكية.

وتعدّ هذه المرة الأولى التي تتم فيها المصادقة على تعديلات بهذا الحجم في قوانين اللجوء منذ بداية أزمة الاستقبال الحالية.
القوانين الجديدة لن تُطبّق بأثر رجعي، بل ستقتصر على طلبات اللجوء التي ستُقدَّم بعد دخولها حيّز التنفيذ. ووفقًا لتقديرات الحكومة، فإن بلجيكا تواجه تراكمًا كبيرًا في معالجة طلبات اللجوء، يبلغ حاليًا أكثر من 56,000 ملف موزّعة بين مختلف الهيئات المعنية: 13 ألف ملف في مكتب الهجرة، و32 ألفًا في المفوضية العامة
للاجئين وعديمي الجنسية، و11,400 ملف في مجلس التقاضي المتعلق بالهجرة.

وتوقعت الوزيرة تقديم حوالي 50,000 طلب لجوء إضافي خلال الفترة المقبلة، ما يجعل التعديلات الجديدة ضرورية – حسب قولها – “لضمان استمرارية النظام واستعادة السيطرة عليه”.
ويتضمّن النص الأول من القانون المصادق عليه اعتبار الطلبات المكررة “لاحقة”، إذا سبق وأن تم البت فيها بشكل نهائي في دولة عضو بالاتحاد الأوروبي. في هذه الحالة، لن يُعاد تقييم الطلب بالكامل، بل ستُقتصر الدراسة على العناصر الجديدة فقط، إذا وُجدت، والتي قد تُبرر منح الحماية الدولية.

وتهدف هذه الآلية إلى تسريع المعالجة وتفادي الازدواجية في الإجراءات على مستوى الاتحاد
أما القانون الثاني، فيُقيّد إمكانية استقبال بعض طالبي اللجوء.
وسيتم رفض الإيواء عندما يكون الشخص قد حصل بالفعل على الحماية في دولة أوروبية أخرى، أو عندما يُقدَّم طلب لجوء باسم قاصر أجنبي، رغم أن والديه سبق وقدّما طلبًا بالنيابة عنه وصدر فيه قرار نهائي.
وتقول الوزيرة فان بوسويت إن حوالي 919 شخصًا من المقيمين حاليًا في مراكز الاستقبال تتعلق ملفاتهم بحالات قاصرين، استخدمت لتأخير سير الإجراءات.

كما ينص القانون ذاته على إلغاء الفصل القائم بين المساعدة المادية والمساعدة الاجتماعية، بحيث يُمنع طالبو اللجوء الجدد من التوجه إلى مراكز الرعاية الاجتماعية (CPAS) لطلب الدعم، ما يعني تركيز جميع أشكال الدعم داخل هيئات اللجوء دون إشراك البلديات أو شبكات الرعاية المحلية.
وقد دافعت الأغلبية عن هذه التعديلات باعتبارها ضرورية لمنع انهيار منظومة الاستقبال، التي تعاني أصلاً من نقص في الإمكانيات والمراكز، بينما انتقدتها أحزاب المعارضة اليسارية بشدة، معتبرة أنها تفتح الباب لانتهاكات محتملة بحق طالبي الحماية، خاصة عندما يتعلق الأمر بدول أوروبية لا تحترم تمامًا معايير حقوق الإنسان

واتهم الحزب الاشتراكي (PS) وحزب الخضر الأغلبية بـ”الركض وراء أجندة فلامس بيلانغ”، وتبنّي خطاب متشدد يهدف إلى كسب الرأي العام على حساب المبادئ الإنسانية.
في الأثناء، يواصل البرلمان مناقشة مشروع قانون ثالث، من المرتقب التصويت عليه الأسبوع المقبل، ويتعلق بـتشديد شروط لمّ شمل الأسرة، ما قد يضيّق أكثر الخناق على طالبي اللجوء الذين يأملون في استقدام ذويهم بعد حصولهم على وضعية الحماية في بلجيكا.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code