شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_أصدر البنك الوطني البلجيكي تقريرًا جديدًا يُظهر تراجعًا ملحوظًا في حصة الأجور مقارنة بما كانت عليه قبل عشر سنوات، في وقت ظل فيه هذا المؤشر مستقرًا على مستوى منطقة اليورو.
وفي بيانه الصحفي الصادر اليوم الاثنين، أوضح البنك أن حصة العمال من القيمة المضافة للاقتصاد – أي الجزء المخصص لتعويضات الأجور – تقلصت منذ عام 2013، ما يعكس تحولًا هيكليًا في توزيع الثروة بين العمل ورأس المال.
ويشبّه البنك الوطني القيمة المضافة بـ”فطيرة اقتصادية” يتم تقاسمها بين الأجور والأرباح. غير أن “حصة الأجور” لا تعني بالضرورة ما يصل إلى جيب العامل من دخل صافٍ، بل تُعبر عن التكلفة الإجمالية للأجر بالنسبة لصاحب العمل.
ووفقًا للتحليل، فإن هذا التراجع يُفسر بارتفاع الإنتاجية من دون أن يقابله نمو مماثل في الأجر الساعي الحقيقي، إضافة إلى عوامل أخرى منها سياسة اعتدال الأجور، وانخفاض مساهمات أرباب العمل، وقيود معايير الأجور التي تحد من الزيادات خارج إطار الفهرسة الآلية.
وأبرز التقرير أن الانخفاض مسّ جميع القطاعات تقريبًا، مع ملاحظة تحول الإنتاج خلال الفترة الممتدة بين 2013 و2022 نحو شركات تُسجل عادةً حصة أجور أدنى، ما عزز بدوره الاتجاه النزولي للمؤشر. ففي عام 2022، ساهمت هذه الشركات بنصيب أكبر في القيمة المضافة مقارنة بعام 2013، ما زاد من حدة التراجع.
ورغم هذا المنحى، يشير البنك الوطني إلى أن الصورة ليست موحّدة. فبينما تراجعت الحصة في الإجمال، فإن أقل من نصف الشركات فقط شهدت بالفعل انخفاضًا ملموسًا خلال الفترة المدروسة. وهذا يعني أن الظاهرة تعكس بالأساس تحولات هيكلية أكثر من كونها تراجعًا شاملًا في كافة المؤسسات.
وكالات
