شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_بعد عشرة أيام فقط من انتشارها في بولندا، دخلت المقاتلات الهولندية من طراز “إف-35” أجواء المواجهة للمرة الثانية، وهذه المرة أسقطت طائرات مسيّرة روسية انتهكت المجال الجوي البولندي. العملية، التي وصفت بأنها تمت خلال دقائق معدودة، لاقت إشادة من وارسو التي سارعت إلى توجيه الشكر لهولندا على تدخلها السريع.
مهمة الطائرات الهولندية تأتي ضمن انتشار لحلف شمال الأطلسي على الحدود البولندية الأوكرانية، حيث بدأت أربع مقاتلات “إف-35” منذ الأول من سبتمبر مهمة تمتد لثلاثة أشهر، بعد أن أقلعت من قواعد فولكل وليفاردن الهولندية متجهة إلى جنوب شرق بولندا. هذه المقاتلات تعمل ضمن نظام الإنذار السريع (QRA) الذي يبقيها على أهبة الاستعداد على مدار الساعة للتصدي لأي تهديد جوي محتمل.
التدخل الأخير جاء بعد أن رصدت الدفاعات الجوية تحليق طائرات مسيّرة من طراز “شاهد” أطلقتها روسيا، حيث اخترقت بعضها بالفعل الأجواء البولندية. عندها أعطت قيادة العمليات الجوية التابعة للناتو الضوء الأخضر للطيارين الهولنديين لاعتراض الأهداف. خبراء عسكريون أوضحوا أن سرعة هذه الطائرات المسيّرة، التي تتراوح بين 400 و600 كيلومتر في الساعة، تفرض على المقاتلات التعامل معها في دقائق معدودة دون الحاجة إلى موافقات إضافية من لاهاي.
إلى جانب المقاتلات الهولندية، شاركت بولندا بمقاتلات “إف-16″، بينما عثرت السلطات البولندية على حطام المسيّرات في سبعة مواقع مختلفة. رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أعلن أن المجال الجوي لبلاده تعرّض لانتهاكات متكررة بلغت تسع عشرة مرة.
وزارة الدفاع الهولندية امتنعت عن تحديد عدد الطائرات المسيّرة التي جرى إسقاطها، كما رفضت الكشف عن عدد الجنود المشاركين في المهمة لدواعٍ أمنية. أما وزير الدفاع المنتهية ولايته روب بريكلمانس فأكد أن بلاده لا تنوي في الوقت الراهن إرسال المزيد من المقاتلات، مفضلاً انتظار تقييم شامل للوقائع وتداعياتها قبل اتخاذ أي خطوة جديدة.
هولندا24
