شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_أقرّ مجلس النواب الهولندي مقترحًا يمنح البلديات الحق في فرض ضريبة على مالكي العقارات إذا تُركت منازلهم خالية لمدة تزيد على عام، في خطوة تهدف إلى الحدّ من أزمة السكن المتفاقمة في البلاد. يأتي هذا القرار بعد أن تحوّل موقف حزبي NSC وPVV لدعم المبادرة التي تقدمت بها تحالف GroenLinks-PvdA، وهو ما وفّر الأغلبية اللازمة لإدراجها ضمن قانون جديد يحدّث عدة ترتيبات ضريبية تمهيدًا لتطبيقها بدءًا من 1 يناير 2026.
ووفقًا لتقديرات رسمية، هناك نحو 30 ألف منزل في هولندا ظلّت فارغة لأكثر من عام، وهو رقم يثير قلق الحكومة والبلديات في ظل النقص الحاد في المساكن. وستُمنح كل بلدية حرية اختيار فرض الضريبة من عدمه، إضافة إلى تحديد قيمتها وآلية احتسابها، سواء كمبلغ ثابت يتصاعد مع طول فترة الشغور أو استنادًا إلى قيمة العقار (WOZ). كما يجري تعديل قانون Leegstandwet لتوسيع صلاحيات البلديات، بما في ذلك إمكانية طلب بيانات استهلاك الطاقة أو اتخاذ إجراءات إلزامية لإعادة استخدام المنازل المهجورة.
التجربة البلجيكية في إقليم فلاندرز تُعدّ مرجعًا لهذا القرار؛ إذ طبّقت نحو 264 من أصل 300 بلدية هناك ضريبة مماثلة على المساكن والمباني الخالية، ما شجّع المالكين على بيعها أو تأجيرها بسرعة أكبر. اتحاد البلديات الهولندية (VNG) يستند إلى هذه النتائج ليؤكد فعالية مثل هذه السياسات في دفع أصحاب العقارات إلى استغلالها بدلًا من تركها خاوية.
ورغم أن بعض المالكين قد يتركون عقاراتهم فارغة بدافع المضاربة على ارتفاع الأسعار، يرى خبراء العقارات أن هذا ليس السبب الرئيس في معظم الحالات، مشيرين إلى وجود عوامل أخرى مثل أعمال التجديد أو صعوبات الحصول على تراخيص. كما تحذّر بعض البلديات من تحديات إدارية ومالية قد تواجهها عند تطبيق هذه الضريبة ومتابعة تنفيذها، ما يتطلب دعمًا حكوميًا وتقنيًا لضمان نجاحها.
بهذه الخطوة، يأمل النواب في تقليل أعداد المنازل الشاغرة وتحريك سوق الإسكان بما يسهم في تخفيف أزمة السكن وتوفير فرص سكنية أكبر للمواطنين والمقيمين.
هولندا 24

