السبت. مارس 14th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 28 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_ بينما تتسارع التحولات الأوروبية نحو الطاقة النظيفة، شرعت الحكومة البلجيكية في إجراء واحد من أبرز إصلاحاتها المالية خلال السنوات الأخيرة، عبر إعادة هيكلة شاملة لرسوم الطاقة التي تستهدف الكهرباء والغاز ووقود التدفئة والبنزين والديزل.

هذا التعديل، الذي يمتد تطبيقه تدريجيًا حتى عام 2029، يحمل تأثيرات متباينة على ميزانيات الأسر، ويطرح نقاشًا واسعًا حول العدالة الطاقوية وكيفية مرافقة المستهلكين في هذا التحول.

وبحسب “RTL”، فإن التغيير الأبرز في هذا الإصلاح يتمثل في مراجعة الرسوم المفروضة على الكهرباء، فبدلاً من اللجوء إلى تخفيض ضريبة القيمة المضافة، اختارت الحكومة تقليص “رسوم الطاقة”، وهي ضريبة ثابتة تُفرض على الاستهلاك.

النتيجة المباشرة ستكون انخفاضًا تدريجيًا في فواتير الكهرباء للأسر، وبحسب المتخصصين في القطاع، يُعد هذا الخيار خطوة استراتيجية تهدف إلى جعل الكهرباء أكثر تنافسية مقارنة بالغاز والوقود الأحفوري.

ويؤكد بيير بايجو، مدير شركة “ريصوليا” المتخصصة في حلول إزالة الكربون، أن هذا التخفيض يحمل “إشارة قوية” لدعم التحول الطاقوي.

ويوضح قائلًا: “إنه خبر ممتاز لقطاع إزالة الكربون من أنظمة التدفئة، ومساعدة الأسر على الانتقال نحو أنظمة أقل تلويثًا”.

ويشير إلى أن سعر الكهرباء في بلجيكا ما يزال أعلى بنحو أربعة أضعاف من سعر الغاز لتوفير كمية الطاقة نفسها، وهو ما جعل الكثير من الأسر تعتمد على الغاز في التدفئة بدلًا من الأنظمة الكهربائية.

لذلك، يهدف الإصلاح إلى تقليص هذه الفجوة التي طالما شكلت عائقًا أمام الانتقال إلى الطاقة النظيفة.

لكن هذا الوجه الإيجابي يحمل في طياته جانبًا آخر أكثر حساسية. فالغاز، الذي تعتمد عليه 65% من الأسر البلجيكية في التدفئة، سيشهد ارتفاعًا في الرسوم الجمركية خلال السنوات المقبلة.

يأتي هذا التوجه استجابةً للسياسات الأوروبية الرامية إلى فرض ضرائب أكبر على الوقود الأحفوري لتسريع الانتقال الطاقوي.

غير أن هذا القرار يثير قلق جمعيات المستهلكين التي تخشى أن يُثقل العبء المالي على الأسر دون تقديم بدائل ملموسة.

وتحذر جولي فرير، المتحدثة باسم جمعية Testachats للدفاع عن المستهلكين، من أن زيادة الضرائب على الغاز يجب أن ترافقها تدابير دعم واضحة، قائلةً: “صحيح أن هذه الزيادات تتماشى مع الالتزامات الأوروبية، لكن من الضروري ألا نكتفي بالعقاب الضريبي. يجب توفير حلول عملية لمساعدة الأسر التي تعتمد على الغاز حاليًا، وإلا سيجد الكثيرون أنفسهم في مأزق مالي”.

وبحسب تقديرات أحد أساتذة جامعة لوفين، فإن هذه الزيادة ستضيف حوالي 45 يورو سنويًا إلى فواتير الغاز بحلول عام 2029، في حين سيجني المستهلكون في المقابل فائدة تتمثل في انخفاض تقديري قدره 34 يورو سنويًا في فاتورة الكهرباء.

ولا يقتصر الإصلاح على الغاز وحده، إذ تشمل التعديلات كذلك زيت التدفئة الذي تستعمله فئات واسعة في المناطق الريفية.

ابتداءً من عام 2026، سترتفع الرسوم الجمركية عليه من 17 إلى 23 يورو لكل ألف لتر، وهو ما سيؤثر مباشرةً على تكاليف التدفئة الشتوية.

كما ستشهد أسعار البنزين والديزل زيادات إضافية نتيجة ارتفاع الرسوم، حيث ستكلف تعبئة خزان من 50 لترًا حوالي 25 سنتًا إضافيًا.

ومع أن هذه الزيادات تبدو طفيفة على المدى القصير، إلا أنّ جمعيات حماية المستهلك ترى أنها قد تُحدث عبئًا تراكميًا مع مرور السنوات، خاصة بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code