السبت. فبراير 14th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 15 Second

د.أكرم بوحويش الخايب استاذ القانون الدولي جامعة طبرق والجامعات الليبية

شبكة  المدارالإعلامية الأوروبية…_إن سقوط الأنظمة الدكتاتورية الاستبدادية قدرٌ تاريخي لا مفر منه مهما تحصن الطغاة بالوقت وأوغلو في الظلم، فالتاريخ لا يروي إلا قصص تهاوي الجبابرة، كنماذج لنهاية الديكتاتورية، زين العابدين بن علي (تونس، 2011) سقط إثر “ثورة الياسمين” التي كانت شرارة الربيع العربي، حسني مبارك (مصر، 2011): تنحى عن السلطة بعد احتجاجات شعبية حاشدة في ميدان التحرير استمرت 18 يوماً.
نيكولاي تشاوشيسكو (رومانيا، 1989) اندلعت ضده ثورة شعبية عنيفة انتهت بهروبه ثم إعدامه مع زوجته، فرديناند ماركوس (الفلبين، 1986) أطيح به من خلال “ثورة قوة الشعب” السلمية التي أجبرته على الفرار إلى المنفى ،بليز كومباوري (بوركينا فاسو، 2014) أجبرته انتفاضة شعبية على الاستقالة والهروب بعد محاولته تمديد فترة حكمه، بشار الأسد (سوريا، 2024) سقط نظامه في ديسمبر 2024 بعد هجوم واسع لفصائل المعارضة تزامن مع انهيار مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية معمر القذافي (ليبيا، 2011) سقط نظامه بعد ثورة مسلحة مدعومة بتدخل دولي، وانتهت بمقتله في مدينة سرت، عمر البشير (السودان، 2019) عزلته القوات المسلحة السودانية بعد أشهر من الاحتجاجات الشعبية المستمرة، علي عبد الله صالح (اليمن، 2011) أُجبر على التنحي بموجب مبادرة سياسية بعد ثورة شعبية، ولاحقاً قُتل خلال نزاع مسلح مع حلفائه السابقين، أوجستو بينوشيه (تشيلي) استولى على السلطة بانقلاب عسكري عام 1973، ورغم تركه الرئاسة لاحقاً عبر استفتاء، إلا أن حكمه يعد نموذجاً للانقلابات العسكرية الكلاسيكية ،إيدي أمين (أوغندا، 1979) أطيح به من خلال غزو عسكري قادته القوات التنزانية بالتعاون مع المتمردين الأوغنديين بينيتو موسوليني (إيطاليا، 1943) عُزل من قبل المجلس الفاشي الأعلى واعتقله الملك، ثم أعدمه مقاتلو المقاومة الإيطالية في 1945،أدولف هتلر (ألمانيا، 1945): انتحر مع انهيار نظامه النازي ودخول القوات الحليفة لبرلين،هكذا التاريخ يروي لنا أن الخلاص يبدأ بكسر الشعوب لقيود خوفها وانطلاقها من وعي جمعي وإرادة وطنية صادقة تروم استعادة الكرامة وبناء وطن تسوده العزة والرخاء، ورغم هذه الحتمية التي أثبتتها تجارب الأمم، يظل التساؤل قائماً حول الأسباب التي تجعل الشعوب رهينة لحالة الخوف رغم يقين السقوط الوشيك لكل طاغية؟

كرد على هذا التساؤل نرى أن الخوف ليس جبناً فطرياً كما يعتقد الكثير، بل هو “صناعة” يتقنها النظام السلطوي عبر الاعتقالات والتعذيب والملاحقات التي تزرع الرعب في النفوس، واستخدام الترهيب الاقتصادي من خلال ربط لقمة العيش بالولاء للنظام، بحيث يصبح التغيير مرادفاً للجوع، كما أن البروباغندا تمثل اقناع الشعب بأن البديل عن الديكتاتور هو “الفوضى” أو “الحرب الأهلية” أو “الاحتلال” ضرورة التغيير ليس مجرد استبدال وجه بوجه، بل هو عملية تتطلب الوعي لضمان عدم تكرار إنتاج “طاغية جديد.

ولكن لماذا الوعي؟ نقول بالاختصار لأن التغيير العشوائي قد يؤدي لفراغ سياسي تستغله قوى متطرفة أو خارجية الوعي يعني معرفة الحقوق والواجبات وبناء مؤسسات لا أفراد، فعندما يكون الدافع هو “مصلحة الوطن” وليس الانتقام أو المصالح الفئوية، يتحول التغيير إلى بناء وإعمار يبني وطناً قوياً.

شبكة  المدارالإعلامية الأوروبية…_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code