محمد علي المبروك خلف الله
شبكة المدار الإعلامية الأوربية…_حقيقة تتكشف يوميا أن ليبيا استبدلت عظماء بحكام سفهاء والأمر ليس تحويرا للحقائق أو مزاج فكري أو فكر عاطفي فالأمر واضح فاضح بمعيار متسائل ، كيف كانت ليبيا قبل سنة 2011 م وكيف أصبحت بعد سنة 2011 م ؟.الصدمة المؤلمة أن استبدال العظماء بالسفهاء جرى ولازال يجرى على قواعد إجرامية وليست قواعد إنسانية بريئة هذه القواعد هي الحرب و القتل والخطف والسجن والتدمير والحرق والصراع السياسي المفتت للوحدة الوطنية والوحدة الجغرافية ، فهل يستحق تنصيب السفهاء على رقاب شعب الحرب والقتل والسجن والتدمير والحرق والصراع السياسي على مدى سنوات متعاقبة ؟والعظمة هنا ليست في نظام سياسي سابق بل في قيادات وظيفية في هذا النظام حافظت بكفاءاتها الوظيفية على حد مقبول وليس مأمول من الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لليبيا على مدى العقود الماضية وكان مقبولا وليس مأمولا لطبيعة النظام السياسي السابق ولولا هذه القيادات الوظيفية لما اختلفت ليبيا قبل سنة 2011 م وبعد 2011 م .▪️ قيادات وظيفية للمصرف المركزي الليبي حافظت على استقرار نقدي وكفاءة نقدية ومالية على مدى عقود وحافظت على ثروات الشعب الليبي ، خزائن ممتلئة ذهبا ونقدا وأسعار مقبولة معيشيا للعملات الأجنبية وتوفر الأموال لمستحقيها ومدخرات للأجيال اللاحقة وغيرة وطنية بطولية على الأموال العامة والعكس تماما في عهد فبراير . ▪️قيادات وظيفية لشركات عامة كشركة الكهرباء وشركات الاتصالات وشركات الفنادق والاستثمار والطيران حافظت على جودة خدماتها، كهرباء لاينقطع وخدمات كهربائية ذات جودة إداريا وخدميا وفنادق خدماتها ممتازة حصل بعضها على شهائد جودة وتميز عالمية ومنهم فندق تيبستي ببنغازي وخدمات طيران منتظمة تذاكره المحلية لاتتجاوز خمسين دينارا ذهاب وإياب وأذكركم برحلات الطيران إلى مدينة بنغازي التي كانت رحلات يومية منتظمة ، رحلة الساعة السابعة صباحا ورحلة الساعة الثانية ظهرا ورحلة الساعة الرابعة مساء ورحلة الساعة العاشرة ليلا ولم يعرف في هذه الشركات سرقة أو نهب أو اختلاس أو استغلال كما عرف في هذه الشركات خلال عهد فبراير . ▪️قيادات وظيفية أمنية حافظت على أرواح وممتلكات الليبيين العامة والخاصة وجعلت ليبيا من أكثر دول العالم أمانا وكونت شرطة فعالة منتظمة وأجهزة أمنية فعالة ولم يعرف في فترة قيادتهم الأمنية أي عملية خطف لطفل أو لفتاة أو لامرأة ولم يعرف أي وجود معلن مستفز في الحياة الليبية للمجرمين بمختلف أنواعهم كما عرف في عهد فبراير .
▪️قيادات قضائية ونيابية حافظت على الحقوق وأنصفت المظلومين وردعت الإجرام وحمت المجتمع ،القاتل والسارق واللص مكانهم السجن وليس النجاة بالجريمة وكأن المجرم واللص لديهما حصانة في عهد فبراير.
▪️قيادات وظيفية عسكرية كونت أفضل الوحدات العسكرية تدريبا وتجهيزا واستعدادا وخير مثال وحدة الصاعقة ببنغازي التي لازالت تحتفظ بقواها العسكرية وبأصلها الوطني وكونت بفضل هذه القيادات وفي عهد فبراير كونت وحدات عسكرية وأمنية مهلهلة عميلة لأطراف سياسية وللعصابات الدينية والإجرامية والقبلية .
▪️قيادات اقتصادية أكاديمية حافظت على اقتصاد معيشي شعبي عند الحد المقبول وليس الجيد أو المثالي لطبيعة النظام واقتصاد مستقبلي واعد يقوم على احتياطات ومخزونات مالية واستثمارية فلم يكن هناك بيت ليبي يخلو من الفواكه الاستوائية كالموز والأناناس وغيرهما وكانت اغلب العوائل الليبية تتناول أجود الأطعمة ومنها الاجبان الفرنسية والهولندية ويعجز الليبيون الآن حتى على شراء الاجبان المصرية الرخيصة الرديئة ولاتجد بيتا ليبيا يتناول أي نوع من الفاكهة حتى الفاكهة المحلية كالبرتقال .
▪️ قيادات إدارية حافظت على أنظمة إدارية مضبوطة كالسجل المدني والجوازات والبطاقات الشخصية والتراخيص وغيرها ، في السجل المدني لاتقف سوى دقائق وتنهي معاملاتك في استخراج أو تسجيل المواليد ولا وجود لأي منظومة وفي عهد فبراير تبقى أياما مترددا على السجل المدني ولاتنهي معاملاتك بعد هذه الأيام وبوجود منظومة وفي الجوازات تستخرج جواز سفر بسعر رسمي فقط وفي عهد فبراير تستخرج جواز سفر بالسعر الرسمي وبرشوة معلنة هي بين الألف والألفين دينار .
▪️قيادات صحية حافظت على نظام صحي مقبول ورقابة صحية جاهزة للأمراض والأوبئة الطارئة ، تطعيمات لجميع المواليد ، وأدوية متوفرة وافرة لأمراض السكري والضغط والأورام والآن يموت أصحاب هذه الأمراض ولايبالون بهم ويظل مواليد ليبيا دون تطعيمات بالسنوات .
▪️قيادات تعليمية حافظت على خدمات تعليمية نزيهة وشهائد ومؤهلات تعليمية صادقة موثوقة
وفي عهد فبراير شهائد تعليمية مزورة لمعلمين ولموظفين ولمدراء إدارات ولوزراء .
▪️قيادات سياسية تقليدية في السفارات وفي وزارة الخارجية جعلت من ليبيا بلاد محترمة ذات هيبة وليست محطة للسخرية وفي عهد فبراير سفراء اضحكوا العالم على ليبيا ، احدهم يغتصب خادمته والآخر يركع لملك عند تسلم أوراق اعتماده وأخر يستثمر في أموال الإيفاد وأخر يصرف على لياليه الماجنة من أموال السفارة وأخر أصبح رجل أعمال ومستثمر من أموال السفارة وأخر حول أموال السفارة لحسابات عائلته وأخر عميل للبلاد التي فيها السفارة وأخر لاعمل في سفارته إلا استغلال أموال السفارة في شراء احدث السيارات لعائلته . الكثير من القيادات العظيمة التي طويت من مناصبها ولكن لم تطو انجازاتها ولازال الليبيين يعيشون ببعض أو بما تبقى من هذه الإنجازات والعظمة ليست ذات اسمية منصبة بل بما تقدم لبلادك ولأبناء شعبك وما قدم من عظمة من قيادات النظام السابق واضح وما قدم من سفاهة في هذه السنوات واضح . وإنني أضع أمانتي الوطنية في هذا التقييم ولاعاطفة لي نحو النظام السابق ولا نحو عهد فبراير فلست مستفيدا من النظام السابق ولا مستفيدا من عهد فبراير . والله ماعرفنا إلا جودة في وظائفهم وأمانة في أعمالهم رغم السلبيات بسبب النظام السياسي السائد آنذاك وماوجدنا الا رداءة في الوظائف وخيانة للأمانة الوطنية عند قادة فبراير .قيادات سالفة من العظماء وقيادات خالفه من السفهاء فأي استبدال أعمى أغمى الذي فيه ليبيا .
شبكة المدار الإعلامية الأوربية…_
