ابراهيم عطا _ كاتب فلسطيني
شبكة المدار الاغلامية الاوروبية…._أنا فلسطيني وافتخر، ولكني لو كنت من عائلة البرغوثي لرفعت رأسي عاليا، لان اسم هذه العائلة المقاومة تحول الى عنوان للنضال بوجه الاستعمار الصهيوني في الارض المحتلة، منذ ان بدأت الهجرة اليهودية الى فلسطين وحتى يومنا هذا…
فقبل شهر تقريبا رحل الشاعر الفلسطيمي مريد البرغوثي، وهو من شعراء فلسطين المناضلين والمعروفين بالرغم من أن غالبية الاخوة العرب، وربما بعض الفلسطينيين لم يسمعوا عنه قبل وفاته، إما قلة اطلاع ومعرفة، وإما ضعفا اعلاميا من طرف وسائل اعلامنا المشغولة بثقافة “الهشك بشك”، غير أن المؤكد هو أن اسم هذه العائلة الفلسطينية الكريمة بعطائها ودمائها وصل الى مسامع الجميع، بعد أن قدمت المئات من المقاومين والمناضلين في شتى المجالات ومختلف الاتجاهات، فمنها ايضا ابن مريد البرغوثي، وهو الشاعر المعروف تميم البرغوثي، الذي وصل شعره إلى الجميع وصدح صوته عند القائه قصيدته الشهيرة “في القدس من في القدس الا أنت…”.
وقد كانت عائلة البرغوثي معروفة على مستوى واسع قبل ان تسطع اسماء الشاعرين مريد وتميم البرغوثي، وذلك لكثرة الاسماء البارزة والمؤثرة بين افراد هذه العائلة المناضلة، وعلى رأس هذه الاسماء إسم القائد والنائب الفلسطيني الاسير مروان البرغوثي (ابو القسام)، والذي يلقى اجماع لتولي القيادة من كافة اطياف الشعب الفلسطيني، وكذلك زوجته المناضلة المحامية فدوى البرغوثي…
وهناك اسماء كثيرة لامعة منها اسم الوزير السابق ومرشح الرئاسة الدكتور مصطفى البرغوثي.. ونذكر منها ايضا اسم الصحافية والكاتبة وداد البرغوثي (أسيرة محررة ايضا)، والشاعر مجيد البرغوثي، ولاعب كرة القدم نديم البرغوثي، وايضا استاذ فيزياء الفضاء عماد البرغوثي والمعتقل اداريا لدى سلطات الاحتلال، وكذلك عمر البرغوثي المناضل الناشط في حركة المقاطعة العالمية للكيان الصهيوني والمعروفة بحركة “BDS”…
وعندما نأتي على ذكر الاسرى والمعتقلين في سجون العدو يسطع عاليا اسم عميد الاسرى الفلسطينيين نائل البرغوثي، وهو الشخصية التي تحولت الى رمز للمقاومة الشرسة ضد الاحتلال وقد لقبه البعض ب “ابو اللهب”، لشجاعته اللامتناهية بوجه المحتلين الصهاينة ، ومن الشهداء قدمت هذه العائلة الكثير الكثير من الاسماء، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر صالح البرغوثي ابن الاسير فخري البرغوثي شقيق نائل، وكذلك الشهيد نور البرغوثي الذي قضى في المعتقل تحت التعذيب والاهمال الطبي لسلطات السجون …
بيد أن بروز هذه العائلة المناضلة في قائمة اسماء العائلات ودخول إسمها التاريخ من أوسع ابوابه بفضل تضحياتها الكبيرة، لا يقلل من شأن العائلات المناضلة الأخرى والتي تستحق منا كل التقدير والاحترام، مثل عائلة التميمي، والتي منها الناشطة عهد التميمي، الايقونة التي صفعت الجندي الصهيوني أمام عدسات الكاميرات، دفاعا عن منزلها وارضها وعائلتها، ودخلت الاعتقال وهي في السادسة عشرة من عمرها…
ولن تتسع صفحتنا هنا لذكر كل العائلات الفلسطينية المناضلة والتي تحولت الى مشاعل منيرة ومدارس في تعليم الشجاعة والتضحية والاقدام بوجه المحتلين الصهاينة دون كلل او مهادنة في سبيل الحرية والاستقلال.
شبكة المدار الاعلامية الاوروبية…_
