ريناس نجيم
هناك عند منتصف الشهقات
وبين خلجات الأنين
و أروقة الضياع
ثمة قصيدة شرعية
يحاصرها المجهول
بين أزقة التبني ومرافيء التشرد
هناك حيث يفترش الباعة
هويات بلا اسماء ولا أرقام
خالية الذمم
لعابرين لا يحملون من الحياة
إلا ملامح حتفهم
داخل توابيت هشة الحضور
تحملها اكتاف ضحلة
تطفو فوق براثن اللاعودة
بطوق التوجس
وقشة الخديعة
هناك عند عالم الافواه الصامتة
والاحضان الباردة
والنظرات الخفية
أقف كـ ملكة راهنت
على ملكوتها مقابل
ليلة باذخة مع فارس أحلامها
ضاربة بكل ما أوتيت من عشق
حصونها و قصورها
بقوانينهم البالية
لا صوت يعلو فوق
حقيقته في حياتها
لامفر ولا ملجأ ولا منجى منه
الا الي أحضانه الدافئة
التي تشبه شمس ديسمبر
بعد ليلة ماطرة
زرع بداخلها عرائش ياسمين
واقام على عتبات خصرها قداسا
وقدم قرابين لقلبها
ومحافل شتى
في اركان عدة من جسدها
ادخلها هذا القادم من الزمن البعيد
مدائن النشوة
واسكنها شواطيء الدهشة
ورسم على جبينها محطات
ومقاعد شتى
وحكايات عدة
وايادي تلوح للعابرين
ومناديل موقعة بالقبلات
و مختومة بالعطر
جعل منها رواية
هو بطلها..
وهي الوحيدة التي احبها
في زاوية الرسائل
هذه الابتسامة المخفية
والشعور بالشبع
والحرية المطلقة
ماهي إلا أعراض ماكرة
لتلك العاشقة
التي انتصرت في معركتها..
وفازت برجلها..
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …._
