شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_تستقبل إسبانيا كل عام نحو 85 مليون سائح، ما يجعلها واحدة من الوجهات السياحية الرئيسية في العالم، إلا أن القواعد الجديدة التي فرضتها الحكومة الإسبانية تثير القلق في قطاع السياحة، حيث قد تؤدي إلى مشاكل كبيرة قد تهدد مصالح العديد من الفاعلين في هذا المجال.
هذه القواعد التي ستدخل حيز التنفيذ في الثاني من ديسمبر، تفرض على الفنادق ومواقع التخييم وشركات تأجير السيارات والعديد من المنشآت الأخرى جمع معلومات دقيقة حول كل عميل، بما في ذلك البيانات المصرفية، رقم الهاتف، وتفاصيل جواز السفر، حتى في حالة حجز ليلة واحدة.
غرامات ضخمة على المخالفين
بموجب هذه القوانين الجديدة، سيُطلب من مقدمي الخدمات السياحية في إسبانيا تقديم هذه البيانات الحساسة، ويواجهون غرامات تتراوح بين 100 إلى 30,000 يورو في حال عدم الامتثال للمتطلبات.
وفي الوقت الذي تبرر فيه وزارة الداخلية الإسبانية هذه الإجراءات بأنها تهدف إلى حماية الأمن العام ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، فإن هذه التدابير قد تخلق تحديات كبيرة للمشغلين السياحيين.
مخاوف من تأثيرات سلبية على القطاع السياحي
أثار تنفيذ هذه القواعد مخاوف كبيرة بين القائمين على قطاع السياحة في إسبانيا وكذلك منظمي الرحلات السياحية. في حديث لصحيفة “هيت لاتست نيوز”، عبّر فرانك رادستيك، رئيس “الرابطة العامة الهولندية لوكالات السفر” (ANVR)، عن قلقه قائلاً: “ليس من الواضح على الإطلاق كيف ينبغي تقديم هذه البيانات وكيفية ضمان سرية المعلومات.
إنها مهمة ضخمة تُحدث ضجة كبيرة في قطاعنا.” كما أكد العديد من المسؤولين في هذا القطاع أن هذه الإجراءات قد تؤثر سلبًا على السياحة في إسبانيا، خاصة وأن الكثير من التفاصيل حول كيفية تنفيذ هذه القواعد لا تزال غير واضحة.
انتقادات من شركات السفر الكبرى
من جانبه، أعرب بيت ديمير، المتحدث باسم شركة “TUI”، عن اعتراضه على هذه اللوائح، مؤكدًا أنها تبدو غير واقعية تمامًا في سياق العمل السياحي، وقال إن هناك العديد من الجوانب التي لا تزال غير مفهومة.
كما أن الشركات السياحية تواجه صعوبة في التكيف مع هذا النوع من القوانين في ظل وجود تقنيات محدودة لادارة البيانات بهذه الطريقة في هذا القطاع.
تأجيل التنفيذ وأهداف الحماية الأمنية
في البداية، كانت هذه القواعد ستدخل حيز التنفيذ في الأول من أكتوبر، ولكن تم تأجيل تنفيذها عدة مرات، لمنح القطاع السياحي الوقت الكافي للاستعداد. وقد أُعلن أن التنفيذ النهائي سيكون في 2 ديسمبر.
وفقًا لوزارة الداخلية الإسبانية، تهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز أمن المواطنين من تهديدات الإرهاب والجريمة المنظمة، وهي مسألة ذات أولوية في السياسة الأمنية الإسبانية.
وكالات
