شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_في زممن الدولار.. هل للمواطن حق في “عيش سليم”؟جديد الإعلامي الواعد محمد الشتيوي_طرابلس – ليبيا
في ظل الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، يقف المواطن الليبي يوميًا أمام معادلة مستحيلة: دخل ثابت أو منعدم يقابله ارتفاع جنوني في الأسعار وتقلّب مستمر في سعر صرف الدولار. أصبح تأمين لقمة العيش حلماً صعب المنال، خصوصًا للطبقات الفقيرة والمتوسطة التي باتت تعاني من ضعف القدرة الشرائية وغياب الرقابة على الأسواق.
يقول الحاج مفتاح، أحد المواطنين من منطقة سوق الجمعة: “كنت أشتري كيس الدقيق بـ40 دينار، اليوم بـ95 دينار، من وين نجيبو؟ وعندي خمسة صغار نطعم فيهم.”، كلمات تختزل الواقع الصعب الذي يعيشه آلاف الليبيين.
في جولة داخل أسواق العاصمة طرابلس، يلاحظ المتجول ارتفاع أسعار السلع الأساسية بنسب تجاوزت 60% خلال الأشهر القليلة الماضية، مع تفاوت واضح بين المناطق، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول دور الجهات الرقابية، وجدوى السياسات الحكومية المتبعة.
الحلول؟
يرى الخبير الاقتصادي د.عبدالله المصراتي أن “غياب خطة اقتصادية واضحة، وتعدد مصادر القرار، إضافة إلى الفوضى في السوق، كلّها أسباب رئيسية لما نعيشه. الحل يبدأ من الشفافية وضبط السوق بقرارات حاسمة.”
وفيما المواطن ينتظر إصلاحات فعلية، يواصل كثيرون منهم الاعتماد على “الحوالات” من الأقارب في الخارج، أو اللجوء إلى الديون لتغطية حاجياتهم اليومية، وسط صمت رسمي لا يوازي حجم المعاناة.
في الختام:
هل كتب على المواطن البسيط أن يعيش رهينة للأزمات الاقتصادية والسياسية؟ وهل من حقه أن يحلم بـ”عيش سليم”؟ أم أن هذا الحق بات رفاهية في بلاد يتجاذبها الصراع والانقسام؟
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
