شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_تحول اليوم الأول من مايو في بلجيكا إلى عنوان للفوضى البيئية والتنظيمية على الساحل، ما استدعى تحرّكًا عاجلًا من السلطات المحلية في مدينتي بلانكنبرج وأوستند.
اجتاحت موجة سياحية كثيفة الشريط الساحلي، جالبة معها مشاهد غير مألوفة من الاكتظاظ والإهمال، وسط طقس صيفي دفع عشرات الآلاف إلى التوافد بأعداد فاقت التوقعات.
وفقًا للتقديرات، بلغ عدد الزوار حوالي 180 ألف شخص، معظمهم من والونيا وبروكسل، وهو رقم تجاوز بأشواط ما تم تسجيله خلال عطلة عيد الفصح.
في أوستند، لم تجد السلطات خيارًا سوى إغلاق الوصول إلى وسط المدينة مؤقتًا بعدما وصلت الطاقة الاستيعابية إلى أقصاها.
أما على الشواطئ، فقد ظهرت آثار هذا الزحف السياحي في شكل أكوام من القمامة، تناثرت في الأماكن العامة، محوّلة الشواطئ إلى ما يشبه مكبات نفايات مفتوحة.
كانت بلانكنبرج الأكثر تضررًا، إذ اضطر عمال النظافة إلى بدء يومهم في ساعات الفجر الأولى لتنظيف آثار الزوار.
وأعربت ساندي بويسشارت، العضو الأول في مجلس بلدية بلانكنبرج، عن امتعاضها من هذا السلوك قائلة إن “الأمر لا يتعلق بقلة الإمكانيات بل بعقلية غير مبالية”، مشيرة إلى أن الوصول إلى سلال القمامة لم يكن صعبًا، لكن كثيرين اختاروا تجاهلها.
في مواجهة هذا التدهور، أعلنت بلدية بلانكنبرج عن حزمة من الإجراءات تشمل تكثيف عمليات التنظيف خلال الأيام المقبلة، إلى جانب دراسة إجراءات وقائية دائمة استعدادًا لموسم الصيف.
كما يجري بحث إطلاق حملات توعية ومضاعفة الغرامات على المخالفين لتعزيز السلوك المدني.
أما في أوستند، فقد لمّحت السلطات المحلية إلى أن تقييد الوصول إلى وسط المدينة قد يُعاد تطبيقه في المستقبل عند الضرورة، في محاولة لتفادي اختناق مروري وأمني جديد.
هذا الطرح يتقاطع مع دعوة حاكم مقاطعة فلاندرز الغربية، كارل ديكالوي، الذي اقترح إعادة تفعيل نظام مراقبة الحشود المستخدم سابقًا خلال جائحة كوفيد-19.
وصرّح الحاكم بأن “العودة إلى هذا النظام ضرورية لتوزيع الحشود بذكاء، خاصة في أيام الطقس الجيد”، مشددًا على أهمية تنسيق حركة المرور بين المناطق الداخلية والساحلية لتخفيف الضغط عن النقاط الساخنة.
وكالات
