شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_يواجه قطاع سيارات الأجرة في مدينة مونس هزة عنيفة بعد قرارات تنظيمية جديدة أقرتها السلطات في والونيا، والتي من المتوقع أن تؤثر بشكل مباشر على السائقين والزبائن على حد سواء، وسط مخاوف حقيقية من ارتفاع غير مسبوق في الأسعار ومنافسة غير عادلة من شركات تطبيقات النقل الحديثة مثل أوبر وبولت.
ارتفاع جنوني: من 1 يورو إلى 1.65 يورو للكيلومتر خلال عامين!
صوّت المجلس البلدي في مونس مساء الثلاثاء على تغييرات جوهرية تشمل السماح بتوسيع سوق سيارات الأجرة عبر زيادة عدد التراخيص.
ووفقًا لـ “مارك بازجرات-Marc Pazgrat”، مدير شركة Taxi Top، فإن الأسعار شهدت خلال العامين الماضيين قفزة بنسبة 65%، ما أثار قلقًا شديدًا بين السائقين والزبائن.
“منذ عامين، كانت التسعيرة 1 يورو للكيلومتر. ارتفعت في العام الماضي إلى 1.25 يورو، واليوم نصل إلى 1.65 يورو! هذا غير منطقي. الرحلة التي كانت تكلف 10 يورو ستتجاوز 20 يورو الآن!”
— مارك بازجرات
الأرقام لا ترحم: أكثر من 20 يورو لرحلة 5 كيلومترات
ما يفاقم المشكلة، حسب بازجرات، أن الزبون لا يدفع فقط ثمن الرحلة الواحدة، بل يحتسب عليه سعر الذهاب والإياب. على سبيل المثال، الرحلة من محطة مونس إلى Place de Cuesmes، والتي كانت تكلف سابقًا بين 10 و12 يورو، سترتفع لتتجاوز 20 يورو لنفس المسافة (5 كلم فقط)، بسبب النظام الجديد وارتفاع تكلفة الكيلومتر.
المنافسة غير العادلة من أوبر وبولت
التنظيم الجديد يسمح لتطبيقات النقل مثل أوبر وبولت بدخول السوق، لكن تحت شروط تبدو شكلية أكثر منها واقعية. رسميًا، يجب على هذه الشركات احترام نفس الأسعار التي تفرض على سيارات الأجرة التقليدية، لكن الواقع مختلف تمامًا.
مخاوف من خسارة الزبائن واللجوء للقيادة الذاتية
التداعيات المحتملة لا تقتصر فقط على الأرباح، بل تمتد إلى السلامة العامة، حيث يخشى بازجرات أن يلجأ العديد من الزبائن إلى قيادة سياراتهم الخاصة – حتى في ظروف قد تستوجب استخدام التاكسي كالمناسبات أو الخروج الليلي – لتفادي هذه التكاليف الباهظة.
“من كان يركب التاكسي يوميًا، سيفكر ألف مرة قبل أن يركبه مجددًا بعد هذه الزيادة الخرافية”، حسب تعبيره.
وكالات

