شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_قررت حكومة فلاندرز اتخاذ إجراءات تقشفية جديدة لتفادي اتساع هوة العجز في ميزانيتها، معلنة عن خطة لتوفير 330 مليون يورو إضافية خلال هذا العام.
وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس يشهد فيه الاقتصاد البلجيكي تباطؤًا ملحوظًا، ما يدفع السلطات الإقليمية والفيدرالية إلى اعتماد تدابير أكثر صرامة في محاولة للحفاظ على استقرار المالية العامة.
وزير الميزانية الفلمنكي، بن ويتس، أعلن أن هذه التخفيضات ضرورية لضمان التقدم نحو هدف تحقيق توازن الميزانية بحلول عام 2027.
لكن التحديات تبدو أكبر مما كان متوقعًا، إذ أظهرت الأرقام الحديثة أن العجز المقدر لعام 2025، والذي كان يُفترض أن يبلغ ثلاثة مليارات يورو، ارتفع بمقدار 680 مليون يورو، ليقترب من عتبة الأربعة مليارات.
السبب الرئيسي لهذا الانزلاق المالي، وفقًا للتقارير الرسمية، هو النمو الاقتصادي الأضعف من المتوقع، والذي انعكس سلبًا على الإيرادات العامة.
ولم تنتظر حكومة الوزير-الرئيس يان يامبون حتى تعديل الميزانية المقرر في سبتمبر، بل قررت التحرك العاجل لمواجهة هذا التدهور.
ووفقًا لبن ويتس، فإن هذه التحركات العاجلة تشير إلى إدراك خطورة الوضع المالي وتدلّ على استعداد الحكومة لاتخاذ قرارات غير شعبية ولكن ضرورية.
وتتضمن الإجراءات الجديدة أيضًا تأجيل فهرسة الرواتب والمزايا الاجتماعية لشهر واحد، وهو إجراء مماثل لما اتخذته الحكومة الفيدرالية.
وبهذا القرار، سيتم تأجيل زيادة رواتب موظفي القطاع العام إلى الشهر الثالث بعد تجاوز مؤشر الأسعار ما يُعرف بـ”مؤشر المحور”.
ووفقًا لحسابات مكتب وزير الميزانية، فإن هذه الخطوة وحدها ستوفر نحو 40 مليون يورو، ما يجعلها واحدة من أبرز التدابير التي تعوّل عليها الحكومة لتقليص فجوة العجز.
ومع أن تعديلات الميزانية المؤقتة نادرًا ما تسفر عن وفورات حقيقية، يؤكد ويتس أن الوضع الراهن يختلف، إذ نجحت الحكومة هذه المرة في تحديد مصادر تقشفية ملموسة.
ويقرّ الوزير بأن المهمة لم تكتمل بعد، قائلاً: “ببساطة، لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به لترتيب حساباتنا”، في إشارة إلى أن الأشهر المقبلة ستشهد على الأرجح المزيد من الإجراءات التقشفية.
وكالات
