شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_في خطوة تصعيدية تهدد بشل حركة الملاحة البحرية في بلجيكا، أعلن مرشدو السفن العاملون في الموانئ البلجيكية عن نيتهم تنفيذ إجراءات صارمة بدءًا من 17 مايو المقبل، في حال فشلت المفاوضات الجارية مع وزير المعاشات الفيدرالي يان يامبون بشأن إصلاح نظام التقاعد.
ووفق ما كشفت عنه جمعية مرشدي السفن البلجيكية (Beroepsvereniging van Loodsen)، فإن المفاوضات الجارية منذ أسابيع لم تحقق أي تقدم يُذكر، رغم الاجتماع الأخير الذي عُقد مع مكتب الوزير يوم 30 أبريل/نيسان.
وكانت الجمعية قد علّقت تحركاتها التصعيدية مؤقتًا بعد مشاورات جرت في 27 مارس الماضي، حيث أعرب الوزير عن إشارات إيجابية، لكنها لم تترجم إلى قرارات ملموسة حتى الآن.
وتؤكد الجمعية أن الركيزة الثانية من نظام التقاعد، التي تخص العاملين في القطاع، لا تزال تُعامل بشكل غير عادل مقارنةً بموظفي القطاعات الأخرى، ما اعتبرته خرقًا لمبدأ المساواة.
وبحسب ما أفادت به نقابة العمال الاشتراكية البلجيكية ACOD، فإن مرشدي السفن الجدد في بلجيكا معرضون لخسارة تصل إلى 45% من إجمالي المعاش التقاعدي مقارنة بزملائهم الأكبر سناً، وذلك نتيجة للإصلاحات التي تم اعتمادها خلال حكومة دي كرو السابقة تحت إشراف الوزير السابق بارت دي فيفر.
ويبلغ عدد مرشدي السفن في بلجيكا نحو 300 مرشد، وتكمن وظيفتهم الأساسية في إرشاد السفن الكبيرة وإيصالها بسلام إلى داخل الموانئ، خاصة في مناطق معقدة ومزدحمة كـ نهر شيلدت، الذي يُعد شرياناً حيويًا لحركة التجارة والصادرات والواردات البلجيكية، وخاصة عبر ميناء أنتويرب.
وأكدت الجمعية أن المهلة النهائية للتوصل إلى اتفاق هي يوم الخميس 16 مايو، وإذا لم يتم التوصل إلى حل جذري يضمن العدالة التقاعدية، فسيتم تنفيذ إضراب واسع النطاق اعتبارًا من 17 مايو، يتضمن تعطيل حركة الملاحة عبر نهر شيلدت بشكل شبه كامل، مما قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية بحرية تهدد سلاسل الإمداد والتجارة في البلاد.
ويتابع قطاع الشحن البحري في بلجيكا هذه التطورات عن كثب، حيث يخشى المتعاملون في التجارة الدولية من أن يؤدي أي تعطيل في حركة السفن إلى خسائر مادية ضخمة وتأخير في تسليم البضائع، خاصة في ظل ارتفاع التكاليف العالمية للنقل.
وكالات
