شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_تأثرت حركة القطارات بين بلجيكا وفرنسا مجددًا بسبب إضراب دعت إليه نقابات السكك الحديدية الفرنسية، مما أدى إلى اضطرابات ملحوظة على مستوى شبكة النقل العابر للحدود، خاصة بين تورناي وليل.
ففي الوقت الذي تشهد فيه فرنسا إضرابًا يمتد لثلاثة أيام، تُرغم بلجيكا على تعديل حركة قطاراتها لتتوافق مع الظروف الطارئة لدى الجار الجنوبي.
الإضراب الذي دعا إليه اتحاد SUD-Rail وتجمع المراقبين المعروف بـCollectif national ASCT (CNA)، يهدف إلى الضغط على إدارة شركة SNCF من أجل تحسين ظروف العمل، عبر رفع مكافآت المهام وتعزيز الاستقرار في الجداول الزمنية التي، بحسب المضربين، تشهد تعديلات متكررة في اللحظات الأخيرة، ما يُربك التنظيم المهني ويزيد من الضغوط اليومية على العاملين.
ورغم الدعوة الواسعة للإضراب، حاولت شركة SNCF التقليل من آثاره عبر الإعلان عن تشغيل أكثر من 90% من قطارات TGV خلال اليوم الأول من الاحتجاجات، والمقرر يوم الجمعة 9 مايو.
كما وعدت بمنح جميع الركاب المتأثرين بخدمة ملغاة إمكانية إعادة الحجز في نفس اليوم مجانًا، ما يُعد محاولة لامتصاص غضب المسافرين وضمان استمرارية الخدمة رغم الظروف الاستثنائية.
إلا أن أرقام الإضراب تُظهر أن حوالي 60% من مديري قطارات TGV سيشاركون في الحركة الاحتجاجية، ما يجعل التخطيط للسفر خلال هذه الأيام محفوفًا بعدم اليقين، خاصة بالنسبة للخطوط الدولية التي تربط فرنسا بجيرانها، وعلى رأسهم بلجيكا.
وقد انعكست هذه الاضطرابات مباشرة على الشبكة البلجيكية، حيث أعلنت شركة SNCB عن إلغاء عدد من رحلات القطارات من نوع IC الرابطة بين تورناي وليل، وهو ما أثار تذمر المسافرين الذين يعتمدون يوميًا على هذا المسار للتنقل بين البلدين.
ولمواجهة الموقف، نصحت الشركة ركابها باعتماد مسار بديل عبر محطة موسكرون، في محاولة لتقليص حجم الإزعاج.
وتتوقع SNCF أن تشتد وتيرة الإضراب يوم السبت 10 مايو، حيث قد تتجاوز نسبة المشاركة حاجز 60%، قبل أن تعود تدريجيًا إلى مستويات أقل يوم الأحد.
ورغم ذلك، فإن إدارة الشركة الفرنسية تتوقع أن تسير حركة قطارات TGV بنسبة 96% من طاقتها خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما يُوحي بوجود خطة تنظيمية تهدف إلى ضمان الحد الأدنى من الخدمة وتفادي شلل كامل في الشبكة.
وكالات
