شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_كشفت دراسة حديثة أعدتها شركة التأمين البلجيكية AG عن واقع مثير للقلق بشأن استعداد المواطنين لفترة التقاعد، حيث أظهرت أن ما يقرب من نصف البلجيكيين لا يدخرون إطلاقًا لمستقبلهم بعد سن العمل، رغم قناعتهم المتزايدة بأن المعاش التقاعدي القانوني لن يكون كافيًا لتأمين حياة كريمة.
المسح الذي استُهدف من خلاله عينة تمثيلية مكونة من 1000 شخص تتراوح أعمارهم بين 18 و55 عامًا، أظهر وجود فجوة واضحة بين القناعة بالحاجة إلى ادخار تقاعدي وبين اتخاذ خطوات عملية لتحقيق ذلك.
السبب الرئيسي الذي يدفع الناس إلى عدم الادخار لا يتعلق بالتجاهل أو عدم الاهتمام، بل يرتبط مباشرة بالوضع المالي الحالي، حيث أشار كثير من المستجوبين إلى أنهم ببساطة لا يملكون الإمكانيات المالية اللازمة للادخار، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتآكل القدرة الشرائية.
لكن الدراسة سلطت الضوء أيضًا على عامل مهم آخر يُسهم في هذا الوضع، وهو نقص المعلومات، إذ اعترف نحو 65% من المشاركين الذين لا يدخرون بأنهم لم يبادروا يومًا بالبحث عن حلول أو بدائل ادخارية، بل إن 20% منهم لا يعرفون أصلاً بوجود أنظمة ادخار تقاعدي.
هذه الأرقام تشير إلى قصور في التوعية المجتمعية حول الوسائل المتاحة لضمان مستقبل مالي أكثر استقرارًا بعد التقاعد.
ورغم هذا الواقع، لا تزال بعض الفئات تتخذ خطوات عملية للتحضير لتقاعدها. فقد ذكر 38% من المشاركين أنهم اتخذوا إجراءً واحدًا على الأقل في هذا الاتجاه، وأبرز هذه الإجراءات هو الاشتراك في صندوق ادخار تقاعدي أو التأمين المرتبط بالتقاعد.
المثير للاهتمام أن الميزة الضريبية المرتبطة بهذه الأنظمة كانت الدافع الأول بالنسبة لـ57% من هؤلاء المدخرين، متقدمة على الحاجة إلى الأمن المالي (46%) والاقتناع بعدم كفاية المعاش التقاعدي الرسمي (46%).
الاختلافات الجغرافية كانت بارزة أيضًا في نتائج المسح. ففي المناطق الفلمنكية، أظهر ما يقرب من نصف المستجوبين (46%) أنهم يدخرون بشكل منظم للتقاعد، في حين انخفضت هذه النسبة إلى 30% فقط في والونيا، وإلى أقل من 20% في العاصمة بروكسل.
وكالات
