الخميس. مارس 12th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 8 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_في سن الرابعة والعشرين، وجدت هيلويز رينارد نفسها في قلب السياسة الاجتماعية في والونيا، حيث تم تعيينها رئيسة لمركز العمال الاجتماعيين في تورناي ونائبة لرئيس اتحاد مراكز العمال الاجتماعيين (CPAS) في الإقليم.

هذا التعيين لم يكن مجرد خطوة رمزية لصالح تمثيل الشباب في الحياة السياسية، بل شكّل بداية لمسار يتطلب مقاربة واقعية وشجاعة في مواجهة أحد أكثر الملفات حساسية في بلجيكا: إصلاح نظام البطالة.

ظهرت رينارد ضيفة على برنامج Bel RTL Matin حيث كشفت عن موقفها من الإصلاح الجديد الذي يبدأ تنفيذه تدريجيًا اعتبارًا من يناير 2026، ويقضي بإقصاء الأشخاص العاطلين عن العمل لأكثر من عامين من النظام الكلاسيكي للبطالة.
في تورناي وحدها، سيُستبعد 1029 شخصًا من هذا النظام، وسيُحال 399 منهم إلى CPAS. هذا التحول الهيكلي الكبير يحمل في طياته أعباءً إضافية على مراكز العمل الاجتماعي، التي ستجد نفسها مضطرة لتوسيع طاقمها وتحديث آلياتها لمواكبة هذا التحدي.

ترى رينارد أن الإصلاح كان ضروريًا، خاصة في ظل الحاجة إلى ضبط النفقات العمومية، التي تتراوح كلفتها في هذا المجال بين 2 و3 ملايين يورو سنويًا.

لكنها في الوقت ذاته لا تنكر أن العبء الأكبر سيقع على كاهل المؤسسات الاجتماعية المحلية. إذ سيتطلب الأمر تعيين ما بين ثلاثة إلى خمسة موظفين جدد في CPAS بتورناي، مع الاعتراف بصعوبة العثور على كفاءات جاهزة قادرة على مباشرة مهام الإدماج الاجتماعي والمهني بفعالية، في وقت قصير وبضغط كبير.

المنهجية التي تعتمدها رينارد في مقاربة هذا الملف تركز على التحليل الفردي لكل حالة على حدة، فالحصول على دخل التكامل الاجتماعي (RIS) لا يتم تلقائيًا، بل يخضع لتقييم دقيق يراعي طبيعة الوضع الشخصي: أعزب، متعايش، أو رب أسرة.

وفي هذا السياق، تصرّ رينارد على أهمية الدعم الفردي والمرافقة الشخصية، معتبرة أن الإدماج المهني ليس فقط غاية اقتصادية، بل وسيلة لإعادة بناء الذات، وتحصين الأفراد من العزلة وفقدان المعنى.

وتؤكد رينارد أن إعادة الأشخاص إلى سوق العمل ليست فقط هدفًا بيروقراطيًا، بل عملية طويلة ومعقدة تتطلب أفقًا إنسانيًا. فهؤلاء الذين سيُحالون إلى CPAS ليسوا قريبين من سوق العمل، وبعضهم يفتقد المهارات الأساسية أو يعيش في أوضاع اجتماعية هشة.

من هنا، تطرح نائبة الرئيس فكرة “الوظائف الفردية”، وهي مقاربة تراعي خصوصيات كل مستفيد وتتيح بناء مسار تدريجي للاندماج، بعيدًا عن الحلول النمطية أو المعايير الصارمة.

في المقابل، لم تغفل رينارد عن الرد على الهجمات السياسية التي طالت حزبها (MR)، لا سيما من طرف وزيرة الدفاع السابقة لوديفين ديدوندر، التي قارنته بأحزاب اليمين المتطرف.

رينارد، بصفتها امرأة ليبرالية تنتمي إلى اليمين، اعتبرت هذه الاتهامات ضربًا من العبث السياسي، مؤكدة أن الحركة الإصلاحية حزب ديمقراطي يدافع عن الحريات، ولا تربطه أي صلات بأحزاب متطرفة على المستوى الأوروبي.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code