شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_في موسم صيفي يزدحم فيه المسافرون بحثًا عن وجهات فريدة ومليئة بالتجارب، اختارت مجلة Time Out مدينة بلجيكية لتكون من بين أبرز المحطات التي لا ينبغي تفويتها في عام 2025.
وفي لائحة ضمّت أسماء مدن شهيرة مثل نابولي الإيطالية وبياريتز الفرنسية، أشرقت مدينة أنتويرب كوجهة سياحية استثنائية، تمزج بين الأصالة والابتكار، وتمنح زوارها تجربة لا تشبه سواها.
تقع أنتويرب في شمال بلجيكا، وهي ليست فقط ميناءً استراتيجيًا أو عاصمة الماس الأوروبية، بل باتت أيضًا أحد أبرز رموز الحداثة الثقافية في أوروبا.
ما يميزها ليس فقط هندستها المعمارية ذات الطابع التاريخي، بل روحها المعاصرة التي تنبض في شوارعها، من خلال مقاهيها المميزة ومطاعمها المتجددة، ومشهدها الفني المتصاعد.
من بين المحطات التي أبرزتها مجلة Time Out، يبرز مطعم Tinsel، الذي يعكس مدى تنوع المأكولات في المدينة، لا سيما في وجبات الفطور والغداء التي تمزج بين البساطة والابتكار.
من الخبز الفرنسي النباتي مع زبادي جوز الهند والتوت الأسود، إلى خبز التوست بالجبن والأفوكادو، تُقدّم أنتويرب تجربة غذائية صحية، أنيقة ومُرضية لحواس الذوق. إلى جانب ذلك، يتمتع مقهى Andy Roasters بشهرة واسعة بين عشاق القهوة، إذ يُعد نقطة لقاء لذواقة المشروبات الساخنة، وهواة الأجواء الهادئة والعصرية في آنٍ معًا.
لكن تجربة أنتويرب لا تكتمل دون الغوص في عالمها الثقافي. ..المدينة التي تُعرف بمدرستها الشهيرة في الأزياء، تستضيف اليوم مشهدًا متناميًا من الموضة العتيقة، عبر متاجر مثل Pardaf التي تقدم للزائرين فرصة اقتناء قطع فريدة بأسعار معقولة.
أما على الصعيد الفني، فيُعد متحف MAS أحد المعالم التي لا يمكن تجاوزها.
بتصميمه العمراني المستلهم من مستودعات القرن التاسع عشر وطابعه المعماري المميز بالطوب الأحمر، يعكس المتحف شخصية المدينة وماضيها البحري، ويُقدّم معارض دائمة ومؤقتة تستقطب جمهورًا متنوعًا من بلجيكا وخارجها.
كما تحتضن أنتويرب أيضًا متحف M HKA للفن المعاصر، الذي خضع مؤخرًا لعملية تجديد شاملة، بات من خلالها يقدم مجموعة دائمة مع إمكانية دخول مجاني.
المتحف يعكس نبض المدينة الفني، من خلال عروض تتراوح بين التصوير السينمائي والفن البصري الحديث، مما يجعله منصة تفاعلية للفنانين والجمهور على حد سواء.
محررو Time Out لم يترددوا في مقارنة أنتويرب بمدن أوروبية كبرى مثل كوبنهاغن وبرلين وروتردام، في دلالة على صعود نجمها كمركز حضري نابض بالحياة. هذه المقارنة ليست فقط مجاملة سياحية، بل اعتراف ضمني بأن المدينة استطاعت أن تدمج بين الجمالية العمرانية، والحيوية الثقافية، والراحة السياحية في آنٍ معًا.
وبينما حجزت أنتويرب مكانها بين وجهات أوروبا الأكثر جاذبية، سلطت مجلة Time Out الضوء أيضًا على مدن بديلة وغير متوقعة. من تبليسي، العاصمة الجورجية ذات التراث المعماري المذهل، إلى شواطئ البلقان مثل كوتور في الجبل الأسود وأوهريد في مقدونيا الشمالية، تتنوع الخيارات وتزداد غنى.
أما لعشاق الطبيعة والمغامرات الجبلية، فقد أوصت المجلة بزيارة جبال الدولوميت الإيطالية، التي تقدم مناظر خلابة، وأنشطة خارجية، ومأكولات فريدة في إقليم جنوب تيرول الناطق بالألمانية.
هذه المناطق الجبلية باتت اليوم البديل الأمثل لأولئك الذين يبحثون عن عطلة صيفية هادئة، بعيدًا عن ضوضاء المدن السياحية التقليدية وحرارة الشواطئ المزدحمة.
وكالات
