الأثنين. فبراير 23rd, 2026
0 0
Read Time:1 Minute, 48 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_في قلب القارة الأوروبية، حيث يُفترض أن تسود مبادئ المساواة وحقوق الإنسان، يبرز تقرير جديد صادر عن المفوضية الأوروبية لمناهضة العنصرية والتعصب ليهزّ صورة أوروبا كحصن للعدالة.

التقرير، الذي نُشر يوم الأربعاء ونقلته “يورونيوز”, ، يكشف عن استمرار ممارسات التنميط العنصري داخل أجهزة إنفاذ القانون في عدد من الدول الأوروبية، في انتهاك واضح للمواثيق الأوروبية التي يفترض بها حماية الأفراد من التمييز.

الوثيقة، التي أعدّها خبراء من مجلس أوروبا، لم تكتف بالإشارة إلى تجاوزات معزولة، بل قدّمت صورة ممنهجة لممارسات ترتكز على العرق أو الدين أو الجنسية في عمليات التوقيف والتفتيش والمراقبة الأمنية.

وبحسب رئيس المفوضية، برتيل كوتييه، لا توجد دولة أوروبية واحدة بمنأى عن هذه الظاهرة، وهو تصريح يكشف عمق الأزمة وتشابكها مع البنية المؤسساتية نفسها.

يُثير التقرير قلقًا متزايدًا من انتشار أدوات المراقبة الذكية، وفي مقدمتها تكنولوجيا التعرّف على الوجه، والتي أصبحت تُستخدم على نطاق واسع من دون وجود ضمانات كافية لعدم استغلالها في توجيه الاستهداف العرقي أو الديني.

فعلى الرغم من دخول قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي حيّز التنفيذ في أغسطس 2024، فإن التطبيق الفعلي يظل متفاوتًا، وتتخوف المفوضية من أن يؤدي استخدام هذه التقنيات، دون ضوابط شفافة، إلى تعزيز ممارسات التمييز بدل الحد منها.

فرنسا تصدرت المشهد كمثال مقلق، فبينما لم يسمِّ التقرير دولًا معينة بشكل مباشر، فإنه أعاد التذكير بأن السلطات الفرنسية تلقت سابقًا توصيات لإصلاح نظام تسجيل عمليات التوقيف.

بل إن المحكمة الإدارية العليا في فرنسا قضت في عام 2023 بأن الحكومة فشلت في كبح جماح التنميط العنصري، وسط تجاهل مؤسسي للتوصيات الأوروبية، وغياب نظام فعال لتعقّب سلوكيات ضباط الشرطة.

ردود الفعل الحكومية لم تتسم بالتواضع، ففي إيطاليا، حيث لاحظ خبراء المفوضية حالات تنميط ضد الغجر والمواطنين من أصول أفريقية، جاءت ردود الفعل من أعلى المستويات.

دافعت رئيسة الوزراء جيورجيا ميلوني بشراسة عن قوات الأمن، ووصفتها بأنها “حامية الجميع دون تمييز”، في حين هاجم نائبها ماتيو سالفيني المفوضية واعتبرها “كيانًا عديم الجدوى”.

غير أن التقرير لا يكتفي بالتشخيص، بل يقدّم توصيات واضحة: على الدول الأعضاء في مجلس أوروبا سن تشريعات صريحة تحظر التنميط العنصري، وتوفير تدريب ملزم لضباط الشرطة على مفاهيم احترام التنوع والكرامة، وتعزيز آليات المساءلة والشفافية لضمان العدالة لجميع المواطنين، بصرف النظر عن خلفياتهم.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code