منى عثمان
أنا الاحتمال المُهمل
في ذاكرة كاتب نسي النوم
خرجتُ من جُملة اعتراضية لم
تُغلق قوسها
وسرتُ في هواء الحلم
كما يسير خيطٌ من دخان
لا يعرف من أي نار أتى
الليل لا يعرفني…
لكني أترك تحت وسادته نُسخًا
مزيفة من صمتي
علّني أخدعه…
… وأهرب من الدور المكرر
في كل غرفة أقيمها في خيالي
أُخفي مرآة مشروخة
تُظهرني مرة كصوت
ومرة كمشهد لم يُعرض بعد
منذ ولادتي وأنا أُجيد التأويل
لأنني كنتُ الحدث الذي تجاهله النص…
والهوامش التي….
…. فهمت كل شيء
كنتُ أبكي كمن يودّع مدينة
وأضحك كمن يودّع حزنه
كل ما فعلته أني ..
..نزعت جلدي القديم
وارتديت سؤالا
كلّما حاولتُ أن أفهم
تبين أني قطعة ضوء …
…تكسرها زجاجة لا تُرى
وأنا ما زلتُ أسير…
أرتّب الفوضى التي
…لم تبدأ بعد
وأنتظر وجهًا لا يَعُدّني
اقرأ… قلتُ
كلّما حاولتُ أن أفهم
تبين أني سرٌّ يتوارى خلف مرآة من الهواء…
وجسدي رُكامٌ من الأسئلة التي
لم تُطرح بعد
وأنا… ما زلتُ أبحث عن وجهٍ لا يُدرَك
في زمنٍ لا يُقرأ
هل قلت هذا…
..أظنني توهّمت !!
تسرّبتُ من ثقب القصائد
ودرتُ في ساقية التشظي
بين النسيان واللا ذكرى
أبحث عن صوتي في صمتٍ لم يُكتب
عن وجهٍ يتلوى بين الظلال
عن حكايةٍ لم تبدأ حتى الآن
وكلما ظننتُ أنني أسمعتُ نفسي
تلاشى الصوت
وتركتني الأوهام وحدي…
فهل كنتُ أنا..؟
أم مجرد حلمٍ..
.. يعيد ترتيب الفوضى؟
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
