شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_كشف المعهد الوطني للتأمين الصحي والعجز (RIZIV – INAMI) في بلجيكا عن زيادة مقلقة في عدد الأشخاص غير القادرين على العمل لأكثر من عام بسبب الاكتئاب أو الاحتراق النفسي، مع تسجيل ارتفاع لافت في أوساط الشباب.
ووفقاً للأرقام الصادرة نهاية عام 2023، بلغ عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات العجز طويل الأمد في بلجيكا نحو 526,507 شخصاً. وأفاد المعهد أن 38% من هؤلاء يعانون من اضطرابات نفسية، وعلى رأسها الاكتئاب والاحتراق النفسي، حيث تم تسجيل 137,454 حالة ناتجة تحديداً عن هذين الاضطرابين.
الفئة العمرية دون سن الثلاثين كانت الأكثر تأثراً، إذ ارتفعت الحالات بينها بنسبة 21.6% خلال عام واحد فقط. وتشمل هذه الزيادة الأشخاص العاملين بأجر، والمستقلين، وحتى الباحثين عن عمل، ما يشير إلى أن الأزمة لا تقتصر على فئة معينة.
النساء يمثلن 60% من مجمل حالات العجز طويلة الأمد، لكن اللافت أنهن يشكلن 69% من الحالات المرتبطة بالاكتئاب أو الاحتراق النفسي، ما يسلط الضوء على الضغوط النفسية الإضافية التي تواجهها النساء في سوق العمل.
ويرى بعض الخبراء أن هذا التصاعد يعود إلى ازدياد الضغط داخل بيئات العمل، وتغير التوقعات المهنية، إلى جانب تزايد الاستعداد للحديث والكشف عن المشكلات النفسية مقارنة بالسابق.
من الجانب الاقتصادي، تزداد تكلفة هذه الاضطرابات بشكل ملحوظ، حيث أنفقت بلجيكا أكثر من 2 مليار يورو في عام 2023 على إعانات المرض طويل الأمد الناتج عن الاضطرابات النفسية. وهذا يمثل زيادة بنسبة 15% مقارنة بعام 2022، وقفزة ضخمة بنسبة 74% مقارنة بعام 2018.
تشير هذه المعطيات إلى أن الاضطرابات النفسية أصبحت تمثل تحدياً متنامياً في بلجيكا، ليس فقط على صعيد الصحة العامة، بل أيضاً على صعيد الاقتصاد وسوق العمل، خاصة مع استفحال الظاهرة بين فئة الشباب.
وكالات
