السبت. مارس 14th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 3 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_بين طيات مشروع قانون البرنامج الجديد، برز إجراء مثير للجدل أعلن عنه وزير العمل ديفيد كلارينفال، الثلاثاء أمام لجنة الشؤون الاجتماعية في الغرفة. فابتداءً من 1 يناير 2026، ستُقيَّد إعانات البطالة في بلجيكا بمدة زمنية لا تتجاوز عامين، وهو ما يُمثّل تغييرًا جذريًا في فلسفة الدعم الاجتماعي المعمول بها منذ عقود.

غير أن الحكومة لم تُغلق الباب تمامًا، بل فتحت هامشًا من الاستثناءات يُبرز الطبيعة الانتقائية لهذا الإصلاح.

في صلب هذه الاستثناءات، يبرز الفنانون، وعمّال الموانئ، والصيادون البحريون المُعترف بهم، بالإضافة إلى فئات عمرية معينة من العمال القدامى.

هؤلاء لن يُطبَّق عليهم الحد الزمني الجديد، في قرارٍ تعلل به الحكومة بأن بعض المهن لا يمكن أن تُقاس بالمعايير التقليدية لسوق العمل.

فعمّال الموانئ والصيادون، بحسب الوزير، يُمارسون وظائفًا ترتبط بدورات اقتصادية ومواسم طبيعية تجعل من العطالة جزءًا هيكليًا من مسارهم المهني، تمامًا كما هو الحال في البطالة المؤقتة التي لا تخضع لحد زمني.

الاستثناء الآخر يشمل الأشخاص الذين يفقدون وظائفهم بعد عمر 55 عامًا، شريطة أن يكونوا قد راكموا ثلاثين عامًا من الخبرة بحلول عام 2025، أو خمسة وثلاثين عامًا بحلول عام 2030.

بهذا، تحاول الحكومة أن تُراعي المسار المهني الطويل لبعض العمال المسنين، الذين يجدون أنفسهم في نهاية مسيرتهم المهنية أمام سوق عمل لا يرحم.

الشق الأكثر براغماتية من هذه الاستثناءات يخص أولئك الذين يُنهون فترة إعاناتهم وهم منخرطون في تكوين يؤهلهم للعمل في قطاعات حيوية، مثل التمريض والرعاية الصحية. إذ ترى الحكومة في هؤلاء المستفيدين المحتملين من وظائف يصعب ملؤها فرصة مزدوجة: دعم شخص يبحث عن عمل، وسدّ عجز مزمن في القطاع الصحي.

لكن هذا الإصلاح لا يخلو من أصوات معارضة، فبينما يُنظر إلى الحد الزمني كوسيلة لتحفيز الباحثين عن العمل على الاندماج بسرعة في سوق الشغل، يحذّر البعض من أنه قد يُؤدي إلى تهميش فئات هشة، خصوصًا في مناطق تعاني من ضعف في خلق فرص العمل. كما أن توسيع رقعة الاستثناءات، وإن بدا إنسانيًا أو عقلانيًا، قد يُضعف من فعالية النظام ويُفرغه من مضمونه الردعي.

إجمالًا، يبدو أن الحكومة تمشي على حبل مشدود بين حاجتها إلى ضبط الميزانية العامة عبر التحكم في الإنفاق الاجتماعي، وبين ضرورة الحفاظ على الحد الأدنى من التضامن الاجتماعي في مواجهة تحولات سوق العمل. ويبقى السؤال المطروح: هل يُمكن لمثل هذا الإصلاح أن يُوازن بين الفعالية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية؟ الجواب، كما جرت العادة في بلجيكا، سيكون رهين المفاوضات السياسية وتعقيدات التطبيق الميداني.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code