هناء المريِّض
هذه البلاد مجنونةٌ مِثلِي …
على حين مَأمَنٍ كل ما فيها يفاجئك
تُمسي على مرمى حرب
يَسُدُّ حلقها الرفضَ والتظاهر
وأفأفات الأمهات
وتصبحُ على مطرٍ لمِزَاجِهِ انهمارٌ كُرْمَى لمواسمِ النجوم ..
جِسرُ الكوفِ .. على الجانب الآخر
اسْتَعَارَ مني اسْتِعَارِي
فباتَ ليلتَهُ صراطاً لا نجاةَ لمن يَعبُرُه
هذه البلادُ تشبهني …
لا حيادَ فيها
السهلُ واضحٌ وضوحَ المستحيل …
المعضلةُ فيها تكمن في الممكن.
على عينكَ .. كيف هذه البلاد تشبهني
أرملةٌ عزباء …
ماتَ من لأجلها يفعل أيّ شيء …
قبل أن يفعل أيَّ شيء
جميلةٌ جداً ..
وككل الجميلات لها من كل شيء …كل شيء
خلا الحظ …
ترشفُ القهوة بهدوءٍ مع الكاذبين
وتُبعثِرُ قُبلاتِها في الهواء لمَنْ قَصُرَتْ أنفاسه وأظهر جانبه السيء في وقت مبكر
هذه البلاد تشبهني …
وهي على مذياعها تصدحُ
بصوت ( مُعين شريف ) يُغني
(( والدنيي قايمة قاعدة … بِحبَّكْ ))
في ذات اللحظة كلانا نتدارك اللهفةَ ونردد ..
“” تركتُكَ في عيون البارحة حلماً غافياً
تبكي طرابلسَ الصبح
أنّا بالأمــس افترَقْنا
ما نفعُ اللقاءِ والبَيْنُ يَجمعنا
البُعد ياوجعي … بُعدُ القلوبِ
حتى لو تعانقنا ”
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
