شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_وضعت الحكومة الفلمنكية إطارًا لتشديد القواعد المنظمة لمهام الاستشارات للسلطات الإقليمية. ويتعين أن تُبيّن دراسة جدوى أولية القيمة المضافة للاستعانة بخبرات خارجية. كما سيتم تسجيل النفقات السنوية على الاستشارات، وتطوير الخبرات الداخلية. وفي ظل غياب إطار عمل واضح، لا تملك الحكومة حاليًا فكرة عن حجم أجور الاستشاريين سنويًا.
في السنوات الأخيرة، أصبحت شركات استشارية مثل ديلويت وإرنست ويونغ وبرايس ووترهاوس كوبرز عملاء دائمين للحكومة الفلمنكية. تستعين الحكومة بها لتقديم المشورة، بل وحتى لتولي بعض المهام (مؤقتًا). خلال أزمة فيروس كورونا، اعتمدت الحكومة بشكل كبير على شركات خارجية. ولكن حتى بعد الجائحة، استمرت الحكومة في الاعتماد على العديد من الاستشاريين.
خلال الفصل التشريعي الأخير، ألغت الحكومة 1400 وظيفة. إلا أن هذه الوظائف غالبًا ما شُغلت ببساطة من قِبل مستشارين اضطرت الحكومة لتوظيفهم. ووفقًا لدراسة أجراها ديوان المحاسبة، لم يقتصر هذا على المهام غير المتكررة فحسب، بل امتد إلى المهام الأساسية.
ينص اتفاق الائتلاف الفلمنكي الآن على “إرشادات ملزمة” لتوظيف الخبراء الخارجيين. ويأتي هذا الإجراء جزئيًا استجابةً للتحديات التي واجهتها الحكومة السابقة، لا سيما من حزب فورويت (الذي كان آنذاك في المعارضة، والآن في الأغلبية)، الذي طالب بمزيد من الوضوح بشأن المبالغ المدفوعة مقابل مهام الاستشارات. واليوم، أصبح الإطار التنظيمي للخدمات الاستشارية جاهزًا.
الاستفادة من الخبرة الداخلية قبل كل شيء
تنص قاعدتها الأساسية على أن على الجهة التنفيذية التحقق أولاً من افتقارها للمعرفة والمهارات اللازمة داخلياً. إلا أن الاستشارات لا تكون ممكنة إلا إذا كانت استشارية بالدرجة الأولى، وإذا نفّذها خبراء مستقلون، وكانت محدودة المدة. في حال استيفاء هذه الشروط، يجب إجراء اختبار إضافي للفرصة مسبقاً لأي عقد تتجاوز قيمته 7000 يورو (باستثناء ضريبة القيمة المضافة). وسيركز هذا الاختبار تحديداً على مدة المهمة، والخبرة الداخلية، وفعالية التكلفة، واستقلالية التنفيذ.
يجب أن يكون الاستعانة بمستشارين خارجيين خيارًا واعيًا ومسؤولًا من وجهة نظر الحكومة. ونضع الآن قواعد أساسية واضحة: لا يُطلب الاستعانة بالخبرة الخارجية إلا إذا كانت تُقدم قيمة مضافة ملموسة، كما أوضح رئيس الوزراء الفلمنكي ماتياس ديبينديل (الصورة).
الهدف أيضًا هو تعزيز تطوير الخبرات الداخلية وتبادلها بشكل أفضل. وأضافت وزيرة الداخلية هيلدي كريفيتس: “لقد اتخذنا بالفعل خطوات في هذا الاتجاه، بما في ذلك تعيين عشرة مدققين إضافيين لهيئة التدقيق الفلاندرنية، وذلك لتقليل عدد المهام التي يتعين الاستعانة بمصادر خارجية لتنفيذها”.
وأخيرا، سيتعين تسجيل مهام الاستشارات بعناية في نظام المحاسبة الإقليمي، وهو ما من شأنه أن يضمن قدرا أكبر من الشفافية.
/vrtnws
