شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_في خطوة تهدف إلى تعزيز سوق العمل البلجيكي، أعلنت السلطات عن قرار بإلغاء الميزة الضريبية المعروفة بـ”المعدل الزواجي” تدريجيًا، في محاولة لتشجيع المزيد من المواطنين على الانخراط في العمل.
ووفقًا لما نقلته إذاعة RTBF، فإن الإعفاء الضريبي الممنوح للأزواج غير المتقاعدين سيتم تقليصه إلى النصف بحلول عام 2029، على أن يستمر الإلغاء التدريجي للمتقاعدين على مدى عشرين عامًا.
ويتيح المعدل الزواجي للأزواج، سواء كانوا متزوجين أو في شراكة قانونية، تقديم إقرار ضريبي مشترك يخوّل لهم تخفيف العبء الضريبي، خاصة عندما يكون أحد الزوجين لا يعمل أو دخله محدودًا (أقل من 30% من دخل الأسرة المشترك).
وقد استفاد من هذا الإجراء 513,730 زوجًا خلال عام 2023، حسب بيانات إدارة الضرائب الفيدرالية.
ترى حكومة الإقليم الفلمنكي، بقيادة يان يامبون، أن هذا الإجراء سيحفّز المزيد من الأفراد، خاصة من يعيلون أسرهم، على دخول سوق العمل، ويؤكد مكتب رئيس الحكومة أن تقليص الإعفاءات من شأنه أن “يعزز الحافز على العمل”، وهو ما يُعدّ هدفًا استراتيجيًا في ظل التحديات الاقتصادية والديموغرافية المتزايدة.
مع ذلك، قوبل هذا القرار بانتقادات حادة من خبراء ومؤسسات مجتمع مدني، ويعرب الخبير الضريبي إيمانويل ديغريف عن تشككه في فعالية هذا الإجراء، موضحًا: “نحن نتحدث عن مبالغ ضريبية نسبية، لا أعتقد أنها ستغيّر قرار أحد أفراد الأسرة بشأن العمل. الحافز الاقتصادي لا يكفي وحده لتغيير سلوك اجتماعي معقد”.
كما عبّرت رابطة العائلات البلجيكية عن قلقها العميق من أن يؤدي هذا القرار إلى “إفقار الأسر”، خصوصًا تلك التي تعتمد على دخل فرد واحد
وتوضح الباحثة سيلين كوك أن هذا الإجراء “لن يُعيد النساء إلى سوق العمل كما يُروج له”، مشيرة إلى أن النساء غالبًا ما يخففن ساعات عملهن لأسباب مرتبطة برعاية الأطفال أو التوازن الأسري، وهو ما ينعكس لاحقًا على حقوقهن التقاعدية.
وأضافت: “نحن نؤيد دعم مشاركة النساء في سوق العمل، ولكن إلغاء الامتيازات الضريبية ليس الطريقة الصحيحة. إنه إجراء دفاعي يُقدَّم على أنه إصلاحي، في حين أنه يُخفي تبعات اجتماعية خطيرة”.
وكالات

