صفوح صادق شاعر فلسطيني
وطني أراكَ على الجراحِ ممزَّقــًا
وتبيتُ بينَ السيفِ والغرباءِ
قد باعك المتسلِّطونَ بأرضنــا
وتفرّقوا بينَ الدماءِ دماءِ
خانوا الوعودَ فصرتَ جرحًا نازفــًا
والأفقُ يحزنُ من لظى الأعداءِ
وتساقطَت أحلامُ طفلٍ جائعٍ
لم يعرفِ الأفراحَ في الأهواءِ
لكنَّ صوتَكَ في الضلوعِ يزمجرُ
مثلَ الرعودِ بثورةٍ عمياءِ
ما زلتَ أنتَ النورَ في ليلِ الشقا
والمجدُ مرسومٌ على الأشلاءِ
يا موطني… والليلُ مهما أظلمــتْ
ستضيءُ شمسُكَ من دمي ونداءِ
فإذا تعودُ، تعودُ أمةُ عابدٍ
للعدلِ، للأحلامِ، للأنبـاءِ
يا موطني.. قد جرَّحوكَ بخنجرٍ
وغدًا تداويهم بصفوِ دواءِ
قد أطفؤوا في الليلِ كلَّ منارةٍ
لكنْ ستشرقُ في يديكَ سماءُ
إن خانكَ الأقربُ الذي قد أوصلــوا
سُبلَ الطغاةِ وفتنةَ الأهواءِ
فلتبْقَ أنتَ الرايةَ البيضاءَ ما
دامتْ عروقُ الأرضِ في الأحياءِ
وطني.. وإن طالَ الظلامُ فإننـي
أبنيك في قلبي وفي أرجاءِ
وسأحملُ التاريخَ فوقَ جبيننـا
ليلُ المهانةِ ينتهي بضياءِ
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
