شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_اعتبارًا من مطلع عام 2027، تدخل بلجيكا مرحلة جديدة في سياستها الصحية بموجب قرار حكومي يقضي بحظر التدخين واستخدام السجائر الإلكترونية في التراسات العامة، وغرف التدخين في بعض المقاهي والمطارات، إضافة إلى مقاهي الشيشة.
هذا الإجراء، الذي أعلنه وزير الصحة الفيدرالي فرانك فاندنبروك، يهدف إلى تقليص التعرض غير الطوعي لدخان السجائر وحماية الصحة العامة، لاسيما لدى الأطفال والشباب.
الوزير أوضح أن الحكومة تسعى من خلال هذه الخطوة إلى خلق بيئة أكثر أمانًا وصحة للجميع، مؤكدًا أن مجرد رؤية أشخاص يدخنون قد يشجع الآخرين على التدخين.
وأضاف أن التبغ لا يزال أحد أخطر المنتجات المسببة للوفاة في المجتمع، حيث يموت شخصان تقريبًا كل ساعة في بلجيكا بسبب التدخين.
الأرقام الأخيرة الصادرة عن معهد Sciensano في يوليو الماضي أظهرت أن نسبة المدخنين تراجعت إلى 17.6%، من بينهم 12.8% يدخنون يوميًا، مقابل 19.4% و15.4% على التوالي في عام 2018.
ويعكس هذا التراجع أثر السياسات المتتالية التي تبنتها الحكومة في السنوات الأخيرة للحد من التدخين، سواء عبر تقليص الأماكن المسموح بها أو تشديد القواعد على تجارة التبغ.
لكن القرار الجديد لم يخلُ من الجدل، خاصة بين اتحادات الضيافة التي اعتبرت أن حظر التدخين في التراسات قد يضر بالمقاهي والمطاعم.
ومع ذلك، حصل المشروع على الضوء الأخضر من مجلس الوزراء يوم الجمعة، بعد منحه عامًا إضافيًا لتطبيقه. فبدلًا من يناير 2026، سيدخل الحظر حيز التنفيذ في يناير 2027، لإتاحة الوقت الكافي للمؤسسات المعنية للتكيف مع القواعد الجديدة.
وينص القرار على أن أصحاب المقاهي والمطاعم سيتعين عليهم وضع لافتات واضحة وإبلاغ الزبائن
بالحظر. وسيُعتبرون مسؤولين إذا لم يطبقوا هذه التدابير أو قدموا أدوات تشجع على التدخين مثل منافض السجائر.
وفي المقابل، لن يتعرضوا لعقوبات إذا اتخذوا جميع الإجراءات اللازمة، إذ ستبقى المسؤولية القانونية في النهاية على عاتق المدخنين المخالفين.
كما يمكن للبلديات، في سياق الفعاليات الكبرى مثل المهرجانات أو أسواق عيد الميلاد، إدخال استثناءات مؤقتة نظرًا لصعوبة مراقبة الامتثال.
السجائر الإلكترونية مثّلت بدورها محورًا رئيسيًا في هذا القرار، فقد أشار فاندنبروك إلى أنها تشكل تحديًا متناميًا بسبب انتشارها السريع بين الشباب. فبين عامي 2023 و2024، أقر 21.7% من السكان بتجربة السجائر الإلكترونية مرة واحدة على الأقل، فيما يستخدمها يوميًا 6.3% من الشباب بين 15 و24 عامًا، ويستهلكها 11.1% منهم من حين لآخر.
كما أن 60% من المستخدمين يجمعون بين السجائر الإلكترونية والتبغ التقليدي، مما يزيد المخاطر الصحية.
وكالات
