شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_شهد مطار بروكسل منذ مساء الجمعة حالة من الارتباك التشغيلي نتيجة خلل تقني مفاجئ أثّر على إجراءات مراقبة الحدود، ما انعكس مباشرة على انسيابية حركة المسافرين، خصوصًا القادمين من خارج منطقة شنغن، وأثار مخاوف من استمرار التأخير خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ولا تزال الأعطال التقنية قائمة حتى صباح السبت 7 فبراير، وفق ما أكده متحدث باسم مطار بروكسل، مشيرًا إلى أن الخلل طال البوابات الإلكترونية الخاصة بمراقبة الجوازات للرحلات القادمة من دول خارج فضاء شنغن.
وأوضح أن هذا العطل حال دون استخدام المسارات الآلية التي تسرّع عادة إجراءات العبور، ما اضطر السلطات إلى اعتماد التفتيش اليدوي عبر مكاتب الاستقبال.
وأكد المتحدث أن هذا الوضع الاستثنائي قد يؤدي إلى زيادة ملحوظة في أوقات الانتظار، داعيًا المسافرين إلى التوجه مبكرًا إلى منطقة مراقبة الجوازات لتفادي أي تأخير قد يؤثر على رحلاتهم.
كما شدد المطار على أن توصيته السابقة بالوصول قبل ثلاث ساعات على الأقل من موعد الرحلات المتجهة إلى خارج منطقة شنغن لا تزال سارية في ظل الظروف الحالية.
وكان المسافرون الحاملون لجوازات سفر أوروبية يستفيدون عادة من مسار إلكتروني مخصص لمراقبة الحدود، يتيح لهم المرور بسرعة عبر بوابات آلية.
غير أن هذا النظام خرج عن الخدمة منذ الساعة السادسة والنصف مساء الجمعة، ما أدى إلى تحويل جميع المسافرين، سواء من دول الاتحاد الأوروبي أو من خارجه، إلى نقاط التفتيش اليدوية، وهو ما تسبب في ازدحام كبير وتباطؤ في حركة العبور.
وتتولى الشرطة الفيدرالية البلجيكية حاليًا مهمة معالجة الخلل التقني والعمل على استعادة النظام الإلكتروني في أسرع وقت ممكن.
ومع ذلك، أكد مسؤولو المطار أنهم لا يملكون حتى الآن معلومات دقيقة حول طبيعة المشكلة التقنية أو المدة الزمنية اللازمة لإصلاحها بشكل كامل.
ويأتي هذا الاضطراب في وقت يشهد فيه المطار حركة نشطة للمسافرين، ما يزيد من الضغط على فرق العمل ويضاعف من تأثير الأعطال على سير العمليات.
وتبذل الجهات المختصة جهودًا لتنظيم تدفق المسافرين وتخفيف حدة الازدحام قدر الإمكان، مع تعزيز الإرشادات الميدانية داخل قاعات الوصول والمغادرة.
في المقابل، ينصح مسؤولو المطار المسافرين بمتابعة آخر المستجدات عبر القنوات الرسمية والتخطيط للوصول المبكر، خاصة بالنسبة للرحلات الدولية خارج منطقة شنغن، لتفادي أي مفاجآت غير متوقعة.
كما يُستحسن الاحتفاظ بجميع وثائق السفر جاهزة لتسريع إجراءات التفتيش اليدوي.
ويضم فضاء شنغن 25 دولة من الاتحاد الأوروبي إلى جانب أيسلندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا، ويتيح حرية التنقل دون مراقبة حدودية داخلية، غير أن الرحلات القادمة من خارج هذا الفضاء تخضع لإجراءات تدقيق مشددة، ما يجعل أي خلل تقني في أنظمة المراقبة ذا تأثير مباشر وسريع على حركة المسافرين.
وكالات
