شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_يعتبر إريك دور، مدير الدراسات الاقتصادية في كلية إدارة الأعمال IÉSEG في ليل، أن حجب أسعار الوقود للمستهلكين في بلجيكا بمعزل عن الأسواق الأوروبية الأخرى سيكون “صعبًا للغاية”، مشيرًا إلى القيود الاقتصادية والتنظيمية الكبيرة التي تحول دون تطبيق مثل هذا الإجراء بسهولة.
ويشرح دور أن إبقاء أسعار بيع المصافي عند مستويات السوق، بينما يتم حجب أسعار التجزئة، سيجبر تجار التجزئة وأصحاب محطات الوقود على البيع بخسارة.
وأضاف: “هذا سيؤدي سريعًا إلى إفلاسهم وبيع أعمالهم، وبالتالي إلى نقص حاد في الوقود في بلجيكا”.
كما أعرب عن تحفظه على فكرة استهداف المصافي المملوكة لمجموعات أجنبية مثل توتال إنيرجيز وإكسون، قائلاً إن محاولة فرض سعر ثابت على إنتاجها في السوق البلجيكية قد تدفع هذه الشركات إلى تصدير كل إنتاجها إلى الأسواق الأوروبية الأخرى، مما يؤدي إلى تفاقم نقص الوقود محليًا.
وحذر الخبير من أي محاولة لمصادرة مصافي النفط الموجودة في بلجيكا وإجبارها على الإنتاج بأسعار ثابتة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستواجه “مشاكل قانونية هائلة”، وأن المجموعات الدولية قد تتخذ لاحقًا إجراءات انتقامية بوقف جميع الاستثمارات في البلاد.
وأشار دور إلى أن هذه الإجراءات الأحادية ستكون مكلفة للغاية على المدى الطويل، خصوصًا لأنها قد تؤدي إلى انهيار قطاع البتروكيماويات، وهو قطاع حيوي للاقتصاد البلجيكي وفرص العمل الوطنية.
واختتم الخبير الاقتصادي حديثه بالتأكيد على أن الخيارين الفعّالين فقط هما تجميد الأسعار والمصادرة على مستوى الاتحاد الأوروبي بأكمله، وليس على مستوى بلجيكا وحدها.
وكالات
