الثلاثاء. مايو 19th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 17 Second

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_يشهد المغرب مبادرات متتالية لإحياء تراث وثقافة اليهود الضاربة بجذورها في تاريخ البلاد. تدريس الثقافة اليهودية في مناهج التعليم خطوة جديدة رحب بها ممثلو الطائفة اليهودية وينوه الخبراء بأهميتها للأجيال. التفاصيل من عبد الصمد الجطيوي من مدينة الصويرة في جنوب المغرب.

للمرة الأولى في تاريخ المغرب , تشهد مناهج التعليم بالمغرب مواد تعرف بالتراث والتاريخ اليهودي،خطوة تأتي بعد تدشين العاهل المغربي الملك محمد السادس “بيت الذاكرة” اليهودية بالصويرة الذي تمت اقامته عبر ترميم معبد يهودي قديم. “إنه تحول نوعي وفرصة لفهم الذاكرة المشتركة بين المغاربة يهودا ومسلمين”، على حد وصف الفنانة المغربية اليهودية سوزان هاروش.

سوزان التي تبلغ من العمر عقدها الخمسين، تقدم مواضيع التراث اليهودي وتعايش اليهود بالمغرب مع معتنقي الديانات الأخرى، من خلال معزوفات تراثية وأغان شعبية قديمة. وفي حوار مع DW عربية تتحدث سوزان عن “حبها للمغرب و للملك محمد السادس”، وهي التي ولدت بمنطقة تافيلالت مسقط رأس الملوك العلويين، وترعرعت فيها إلى أن بلغت منصبا قياديا في إدارة أحد كبرى فنادق العاصمة الرباط.

تعليم الأطفال قيم التسامح 

في أحدث خطوة للحفاظ على معالم الثقافة والتراث اليهودي بالمغرب، تقرر في بداية السنة الدراسية لهذا العام إدماج برنامج للتعريف بالثقافة اليهودية في مناهج التعليم بالمراحل الأساسية. وقد أثارت هذه الخطوة ترحيب الطائفة  اليهودية بالبلاد، فقد أشاد بها رئيس الطائفة اليهودية بالدار البيضاء سيرج بيرديغو، ووصفها بـ”الهامة والتاريخية”.

وأوضح بيرديغو إن “من حق الأجيال أن تعرف تاريخها”، وأضاف بيرديغو الذي تولى سابقا منصب وزير للسياحة، في حوار مع DW عربية، إنها المرة الأولى تنجز فيها هكذا خطوة في بلد عربي مسلم، إذ أن هناك رغبة في “تعليم حقيقة تاريخية معاشة في المغرب”.

ويرى خبراء بأن تدريس الثقافة اليهودية في مناهج التعليم، سيكون له تأثير مستقبلي على ثقافة ووعي الأجيال الصاعدة، ليس فقط باتجاه التذكير بحقائق تاريخية يتميز بها المغرب، بل أيضا بالمساهمة في ترسيخ قيم التسامح ومكافحة معادة السامية ونبذ الصور السلبية والنمطية عن اليهود في المجتمع.

وكان المغرب من الدول العربية والمسلمة الرائدة في “مشروع علاء الدين” الذي أطلقته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) قبل عقدين ونيف ويهدف إلى إقامة جسور بين الثقافات والأديان ونبذ ظاهرة معاداة السامية، في مواجهة التحديات التي يطرحها تنامي تيارات دينية متشددة في العالم الإسلامي.

ومنذ إقرار دستور 2011 الذي يعد أول دستور لبلد عربي مسلم يعترف بالثقافة اليهودية كعنصر أساسي في التعدد الثقافي بالبلاد، ويؤكد على المكون اليهودي والعبري كرافد من روافد الهوية المغربية، تظافرت مبادرات الملك محمد السادس للحفاظ على معالم تراث اليهود في مجالات التعليم والثقافة بالخصوص، واعتمادها كأرضية لتجسيد قيم التسامح والتعايش في البلاد، كما يبرز رئيس الطائفة اليهودية بالدار البيضاء، الذي دعا بعض الدول الأخرى ومنها ألمانيا إلى الاقتداء بالمغرب، وإنشاء بيت للذاكرة اليهودية بها، الذي يعتبر خطوة نوعية تساهم في الحفاظ على تراث وتاريخ اليهود في البلاد، الذي يمتد إلى آلاف السنين.

قنطرة

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code