الأثنين. مايو 18th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 39 Second

**زينب البرعصى ((ليبيا ))
شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_الصوت الذي في بَحّته دفء الأرض ورائحة الغابة، لون الغيم، يمسّد الحنين كتف تونس في هذه الأغنية بشوق دافئ، يفسر الرياف الذي يركض بين أضلعها، يسابق النبض عند رؤية حبيبها.
ماتغيب… هارموني لحن وصوت، أنساب مع شعر صادق، كما لو أنّ فضل هو من كتب، لا الشاعر سليمان الترهوني. صدق النوتات، وركضها على سُلّم الموسيقى الذي أفلت من مفتاح صول ليستقرّ بصوت تونس حروفًا موسيقية لها رنّة الأجراس النحاسية العتيقة تطلّ تونس من زاوية جميلة، والغابة خلفية خضراء تُطلّ بعبروقها البرقاوي، متزيّنة بسلاسل ذهبية تسترسل في غنائها دون أن تستأذن أحدًا.”ماتغيب عني ماتغيب” تستدعي الغيم الماطر فوق أرضها، والورد العاطر الذي يزهر في قلبها تأخذنا الحبيبة تونس إلى تساؤلات في فلسفة الحبل لمّا العين تُوالف زول، إيش يِنسي العين زويل؟ولمّا الظل يوالف طول، إيش يِنسي الظلّ ظلّيل؟

هنا تتدخل فيزياء الحب، تحشر نفسها بين (الأوهام) … الأطلال في قاموس الغياب، وتثير تساؤلات أخرى:هل هو رحيل أم غياب في سريب الغلا؟هل هو اليأس عاد ليُحيط بها عند استحالة الوصل؟وتتساءل تونس مستخدمة “كان” الناقصة، من دون أخواتهاكان تحب؟ما تودّش عيني بالدمعة لتستخدم خياراتها بين أن تكون هي الشمعة وهو النار، تضيئه، ليمارس الاحتراق بنار واحدة تنقسم بدلالتين الضوء، والانهيار في آنٍ واحد.تسترسل تونس بصوتها وألحان حبيبها تهزّ أوتار قلبها، تستمرّ واقفة على حدود الوقت، تستجدي الليل مع المراسيل، تلك الحروف الصادقة التي كتبتها بصدق على ورقٍ موقّع بدمعها، والورد الذابل.تتداعى صور الغياب في مرادفات متضادّة:حال الليل بلا نجمات، حال النار بلا جمرات، حال الورد بلا نسمات…لتعود تونس إلى مربّعها الأول، بعبروقها وسط غابتها تستدعي الغيم لارضها ثانية كما بدأت، ، تهدينا صوتها وألحان حبيبَيها بابتسامتها.وأراهن أنّ هذه الابتسامة التي رافقت تونس مع رحلة شجن اللحن، كان زول فضل المبروك زوجها الذي يرافقها كظلّها الظّْلَيل… خلف الكاميرا.ماتغيب… لحن وكلمة وصوت رافقنا منذ طفولتنا، في رحلة بهيّة في غابة وادي الكوف، وشلال درنة، وشاطئ رأس الهلال. كبرنا معها، لم يزعجنا تكرارها، ولم نخجل من ترديدها في الأعياد والأفراح ماتغيب… توثيق لجمال برقة والجبل الأخضرلذاكرةٍ استفرَدت تونس وحدها بجماله، واستفردنا نحن بكل الحنين والدفء في صوتها وخجلها وأناقتها
السيدة تونس… نحترم صوتها وفنّها إلى الآن.وها أنا أكتب، بعد 35 عامًا، إلى تونس التي حلمتُ منذ الصغر أن أقول لها:
إننا نجتمع في هذا الوطن الممزق على صوتك المحترم المحتشم، الغارق في هوية ليبيا والحب… لأن الحب صلاة مقدّسة لا يسمعها إلا الله.
مــاتغيب عني مــاتغيب .. مــاتغيب خليك قريــــب
مـاتغيب يا الغيم الماطر .. مــاتغيب يا الورد العاطر
لمّـا الــــــعين تـوالف زول .. أيــــــــش ينسي العين زويّـل
لمّـا الظـــــــل يوالف طول .. أيـــــــش ينسي الظل ظليّـــل
لما الصوب يطول وصول .. من ينسى في الصوب غزيّل
كان تحــــــب .. مـــــاتودش عيني بالدمعة
كان تحــــــب .. كون ناري ونكون الشمعة
كان تحــــــب.. علي ماتغيب.. كان تحــــــب.. تكون قريـب
واتغيب وتغيب معاك .. مناداتي والـورد اذبيّل
وتطول وتطول بلاك .. مـراجـاتي والليل يليّل
ونرسـل وتعـود بلاك .. مراسيلى والدمع يسيّل
وتغيب والحـــال يكون .. حـال الليل بلا نجمـات
وتغيب والحـال يكون .. حال الورد بلا نسمات
وتغيب والحـال يكون .. حال النار بلا جمرات
مـاتغيب نا غير نسوم .. فوق وردي تذكــــار قريب
مـاتغيب نا غير غيوم .. فوق أرضي تمطر ياحبيب
مـاتغيب عني ماتغيب .. مــاتغيب خــــليك قريــــب
شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code