إبراهيم عطا _كاتب فلسطيني
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_كيف لأي عربي أو مسلم أن يبقى صامتا ولا يحرك ساكنا تجاه ما يحدث في الاقصى والقدس وعموم فلسطين.. فاذا لم تهزنا وتحركنا مشاهد الاعتداء الوحشي أول امس على المصلين في المسجد الاقصى المبارك، وطريقة ضربهم المهينة واعتقالهم المذل، خلال اعتكافهم وادائهم للصلاة من قبل جنود العدو الصهيوني، فما الذي سيهزنا ويحرك مشاعرنا ويدفعنا لكي نصرخ “كفى” ونقول “لا” لهذا العدوان اليومي الذي يتعرض له اخوتنا واخواتنا المدافعين عما تبقى من شرف وكرامة لنا، والمقدمين لأرواحهم فداء لأقدس مقدساتنا ولمسرى رسولنا الكريم؟.
كلنا ننبهر ونكبر ونهلل عندما نرى طواف ملايين المسلمين حول الكعبة خلال الحج او العمرة أو نشاهد جموع المصلين بالالاف في المساجد وحولها وعلى الطرقات، ونقول الله ينصر الاسلام والمسلمين، ولكن هل الصلاة وحدها تكفي لرفع الظلم وردع المعتدين على اخوة لنا في العروبة والدين، ونتساءل كيف وأين تختفي هذه الجموع المليونية عندما يناشدها المسجد الاقصى المبارك، وعندما تصرخ النساء المعتكفات فيه “وآعرباه، وآسلاماه”، ولا تسمع الا صدى صوتها…
ولكن اذا كانت معظم الانظمة العربية خانقة لشعوبها وخائنة لقضيتها وبائعة لشرفها وكرامتها مقابل ارضاء ماما امريكا والصهاينة اسيادها، فأين يختفي رجال الدين “المبجلين” الذين كنا نراهم يعتلون المنابر وهم يستشيظون غضبا وهم يدعون للجهاد في سوريا وقبلها في افغانستان…أين يختفي هؤلاء عندما تستنجد بهم فلسطين المحتلة ومقدساتها التي تنتهك وتدنس من قبل هؤلاء الغزاة الغرباء…
وكما قلنا دائما، نعيد ونكرر اليوم ان فلسطين ومقدساتها ستبقى معيارا للكرامة لي ولك ولكل شخص عفيف ولكل شيخ شريف ولكل حاكم نظيف، فاعرف ان كرامتنا ورجولتنا تكون منقوصة اذا لم نحرك ساكنا، وأن لحى شيوخنا مشبوهة وأن سلطات حكامنا مسلوبة اذا لم تكن لديهم ردات فعل على مستوى الحدث الذي يمس كرامة ومصير كل شعوب امتنا العربية والاسلامية…
وفي النهاية يبقى أملنا في شعبنا الفلسطيني على الأرض وفي أبطال المقاومة الذين يردون الصاع صاعين ويبهرونا بعملياتهم النوعية وفي اصعب الظروف الامنية، وكذلك في اخوتنا الثوار الذين لا تتوقف ضرباتهم مثل عملية الاغوار، وطبعا في شرفاء الامة الذين لا ينسون اهل فلسطين حتى لو كان فقط من خلال الدعاء والصلاة والكلمة…شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
