الأثنين. أبريل 27th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 35 Second

عبدالهادي راجي المجالي إجبد 

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_….الناس صارت تنتظر أبو عبيدة , وأنا شخصيا من الناس الذي ينتظرون بياناته بشغف …
من هو (ابو عبيدة) يا ترى ؟ شخصيا لا أعرفه وأتمنى لو يتاح لي شرف اللقاء به ..ولكن ما أعرفه عن (ابو عبيدة) ..أنه لا يعمل في مجال المشاريع الريادية , من المؤكد أنه ما زال شابا …وما أعرفه أيضا أنه ليس من الليبراليين الجدد , ولا يعتبر من تيار (الكتنوقراط) ..ولا يأكل (ستيك ويل دن ) بمعنى : كامل الإستواء .

أبو عبيدة أيضا , لايمتلك دراجة نارية نوع (هارلي) ويذهب بها إلى البحر في أيام العطل , هو أيضا لا ينافس على مواقع متقدمة في الشركات الريادية التي تعمل عبر البحار , ولها فروع في (السيلكون فالي) ….

هل يعرف أبو عبيدة معنى (الجندر) ؟ ..هل اطلع على برامج تمكين المرأة ؟ ..هل قرأ عن اتفاقية (سيداو) ..لا أظن ذلك , ومن المؤكد أن (ابو عبيدة ) أيضا – وهذه معلومة مهمة – لايذهب للجيم ويرتدي ساعة فاخرة للتأكد من كمية السعرات الحرارية التي حرقها …

في عالم (ابو عبيدة) لايوجد أخبار عائلية يسمعها في المساء من (الماما) , تؤكد أن (خالتو تمارا) ستأتي هذا الصيف من فرنسا , وعمتو (سوزي) قررت عمل (تاتو ) على الكتف الأيسر …وأن العائلة احترمت رغبة الإبن الأصغر بالهجرة إلى كندا , للعمل في مجال الأزياء ..

أبو عبيدة ..أظنه يحفظ القران كاملا عن ظهر قلب , وشارك في حفر نفق طوله (7) كيلو , وهو يقبل يد أمه في الصباح , وأقصى طموحاته أن يأخذ والدته للحج ويطوف بها الحرم , أبو عبيدة يجيد تركيب الصواريخ فقد عمل في الوحدة التي أطلقت على إسرائيل مئات منها …وهو يجيد أيضا تفكيك القذائف التي لم تنفجر , وأظنه تخرج من الجامعة الإسلامية في غزة بتقدير جيد جدا ..وأظنه عمل من أجل التمويه على وظيفته الرسمية كناطق باسم كتائب القسام , عمل كفني تبريد وتكيف , وعمل أيضا صيادا في البحر ..وعمل أيضا على بناء أعلى برج من الكرامة والشرف والشموخ كي يزين به غزة .

لو تقدم (ابو عبيدة ) للعمل في شركة ماذا سيكتب في (السي في ) الخاص به , هل سيكتب أنه أخذ دورة في القصف المكثف , هل سيكتب أن أيضا تلقى دورات في الإقتحام ..ومارس عمليات نوعية في ذلك …هل سيكتب في (السي في ) الخاص به أيضا أنه اجتاز بكالوريس الضمير العربي بامتياز وتحصل على ماجستير في الفداء , وكتب رسالة دكتوراة في التاريخ البطولي..وتمريغ وجه إسرائيل في التراب .

أبو عبيدة ..من مخيمات غزة خرج , عاش على الموائد التي يفرش تحتها ورق الجرائد …والأواني البلاستيكية الصغيرة , والدقة الغزاوية …والرضا التام , ومشى في شوارع المخيمات ..وكان أعلى طموحاته في الصبا ..أن يمتلك (سكوتر) كي يذهب بها للعمل , كان أقصى طموح له أيضا أن يأخذ الوالد والوالدة لبحر غزة …ويجعلهم يستنشقون هواء المتوسط العليل …كان أقصى طموحاته , أن يصل مستشفى الشفاء , ويحصل على دواء الضغط (للحجة) وإن لم يتمكن سيوصي بعضا من الرفاق , أن يقوموا بتهريبه عبر الأنفاق …

هذا الفتى العربي الفلسطيني ..صار الان حين يخرج على الشاشة , كل وسائل الإعلام العالمية تركض خلف حديثه , صار شكل الكوفية ..محط إعجاب الأحرار في هذه الدنيا , والأهم أن (ابو عبيدة) يصدق الوعد …فإذا قال كلمة نفذتها الفصائل دون تردد …

لقد صار مصدر إلهام للشباب العربي والمسلم , لدرجة أني حين أكتب عنه أعرف أن الحروف كلها والمقالات كلها ..والحب كله , والدمع كله ..لن يرتقي حد حركة من سبابة إصبعه الأيمن وهو يرفعها للتشهد ..أثناء الخطاب .

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code