الأربعاء. مارس 4th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 12 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_في تقرير حديث، أطلق البنك المركزي الأوروبي BCE تحذيراً صريحاً من أن الطموحات العسكرية المتزايدة في أوروبا قد تؤدي إلى تصاعد مخيف في مستويات الديون السيادية، لا سيما في دول مثل بلجيكا و فرنسا، ما لم ترافقها معدلات نمو اقتصادي قوية.

📈 الديون تتضخم تحت وطأة التسلّح

أشار البنك في تقريره نصف السنوي حول الاستقرار المالي إلى أن الإنفاق الدفاعي المرتفع الممول بالديون، مع استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، قد يُعقّد جهود إعادة التوازن إلى الميزانيات العامة وفقًا لمعايير “الميثاق الأوروبي الجديد”.

وحذّر البنك قائلًا:

“في ظل وجود معوقات هيكلية مثل ضعف الإنتاجية، قد يُعيد هذا التوجّه المخاوف بشأن استدامة الديون العامة”.

ورغم ذلك، لم يربط التقرير بشكل مباشر بين الوضع الحالي وأزمات سابقة مثل أزمة “منطقة اليورو” قبل عشر سنوات أو أزمة Covid-19 في عام 2020.

ضغط عسكري.. وأرقام مقلقة

تشير الأرقام إلى أن أربع من أكبر اقتصادات المنطقة – بلجيكا ، إيطاليا، إسبانيا، وفرنسا– تجاوزت بالفعل حاجز 100% من نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي.

في بلجيكا، من المتوقع أن ترتفع النفقات العسكرية من 1.3% إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري. هذا القرار وحده قد يؤدي إلى ارتفاع عجز “l’entité 1” (الدولة الفيدرالية والضمان الاجتماعي) من 17 مليار إلى 25.5 مليار يورو في سنة واحدة، بينما بلغت نسبة الدين 103% من الناتج المحلي في 2023.

أما في فرنسا، فتخطط الحكومة لرفع ميزانية الدفاع من 2% إلى 3.5% بحلول عام 2030. هذه الخطوة ستكلّف نحو 120 مليار يورو سنويًا، أي ضعف ما يُنفق حاليًا، في وقت تعاني فيه البلاد من أعلى عجز عام في منطقة اليورو (5.8%) ودين بلغ 113% من الناتج المحلي.

⚖️ فوائد اقتصادية أم فخ مالي؟

رغم هذه الأرقام المثيرة للقلق، يرى البنك المركزي الاوروبي BCE أن الاستثمار في قطاع الدفاع يمكن أن يكون محفزًا للنمو إذا تم داخل حدود الاتحاد الاوروبي. لكن المخاطر تبقى كبيرة، خصوصًا أن الاقتصادات لم تتعافَ بالكامل من تداعيات الجائحة، في وقت ارتفعت فيه تكاليف الاقتراض بشكل كبير.

ومع توقف البنك المركزي الأوروبي عن شراء السندات السيادية، فإن ضخ كميات إضافية من هذه السندات في السوق قد يُربك التوازن المالي.

وأكد البنك أن قدرة المستثمرين على استيعاب هذه الإصدارات الجديدة ستكون عاملاً حاسماً لاستقرار أسواق الديون، مُحذّراً من أن أي “إعادة تقييم” للمخاطر السيادية قد تنتقل للقطاعين المصرفي والخاص، من خلال خفض التصنيفات الائتمانية وزيادة تكاليف التمويل.

🧨 الخلاصة:

بين تصاعد التهديدات الأمنية في العالم ورغبة أوروبا في تعزيز دفاعاتها، يقف الاقتصاد الأوروبي أمام معادلة صعبة: الأمن مقابل الاستقرار المالي. فهل تنجح الحكومات في السير على هذا الحبل المشدود دون الانزلاق نحو أزمة ديون جديدة؟

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code