شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_ أكدت الوزيرة الاتحادية للشؤون الرقمية في بلجيكا، فانيسا ماتز (عن حزب Les Engagés)، أن المبادئ التوجيهية التي نشرتها المفوضية الأوروبية بشأن التحقق من السن عبر الإنترنت وحماية القاصرين تمثل “خطوة أولى في الاتجاه الصحيح”، لكنها غير كافية لحماية الأطفال والمراهقين بشكل فعّال في الفضاء الرقمي.
في بيان رسمي صدر اليوم الثلاثاء، أشارت ماتز إلى أن المقاربة الأوروبية الحالية “لا يمكن أن تكتفي بالإجراءات النصفية”، معتبرةً أن “الاستعانة بالتقدير الخوارزمي للعمر لا يُمثل تحققًا حقيقيًا، ولا يمكن الاعتماد عليه كآلية لحماية القاصرين”.
كانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت، يوم الاثنين، عن نموذج أولي لتطبيق إلكتروني يُستخدم للتحقق من السن على الإنترنت، تم تطويره من قِبل تحالف خاص يُدعى T-Scy، ومن المقرر أن تبدأ دول مثل الدنمارك، واليونان، وإسبانيا، وفرنسا، وإيطاليا بتجربته وطنيًا في المرحلة الأولى.
ورغم ذلك، أوضحت الوزيرة ماتز أن الإرشادات الأوروبية لا تفرض تحققًا صارمًا إلا في حالات محددة، مثل الوصول إلى المحتوى المرتبط بالكحول أو المقامرة أو المواد الإباحية. أما المنصات الأخرى، بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي، فتُوصي المفوضية ببساطة بـ”تقدير العمر”، دون أي التزام قانوني واضح.
وشبّهت ماتز الحاجة إلى التحقق الصارم من العمر بـعمل حارس أمن في مدخل ملهى ليلي، قائلةً:
“كما يُطلب من الحارس التحقق من عمر الشخص عند مدخل الملهى، يجب أن يكون هناك تحقق فعلي من السن على الإنترنت—not مجرد خانة تُملأ يدويًا أو خوارزمية تُقدّر.”
وأضافت: “نعلم جميعًا أن القاصرين قادرون على تخطي الشروط العمرية بنقرة واحدة فقط، ما يجعل الإجراءات الحالية شكلية وغير فعالة.”
بحسب ماتز، فإن هذه المبادئ التوجيهية الأوروبية ستكون بمثابة “أرضية انطلاق للنقاش البرلماني في بلجيكا” عند بداية العام الدراسي المقبل، مشيرةً إلى أن البلاد بحاجة إلى قوانين وطنية تُضفي الطابع الإلزامي على التحقق الرقمي للسن.
وتقترح الوزيرة الاستعانة بأنظمة وطنية آمنة للتحقق من العمر، مثل نظام Itsme، الذي يسمح بمصادقة الهوية دون جمع البيانات الحساسة، مع احترام الحريات الفردية والخصوصية الرقمية.
وكالات
